هامش
الأصلين وهما أصالة عدم الموت حتف الانف ، لعدم لزوم مخالفة
عملية من جريانهما ، ومجرد ملازمة عدم التذكية وأصالة عدم الموت
حتف الانف ، لعدم لزوم مخالفة عملية من جريانهما ، ومجرد ملازمة
عدم التذكية للموت لكونهما ضدين لا ثالث لهما غير مانع عن
جريانهما ، لان التفكيك بين اللوازم في الأصول العملية غير عزيز كما
في التوضي بالمائع المردد بين الماء والبول ، حيث إنه يحكم
بطهارة البدن وبقاء الحدث ، ففي المقام يحكم بحرمة الاكل ، لأصالة
عدم التذكية وبالطهارة لأصالة عدم الموت ) وذلك لما مر في
بعض المقدمات من أن عدم المذكى ليس غير الميتة ، بل هو الميتة
حقيقة أو حكما ، فليسا متغايرين حتى يجري فيهما الأصل .
وبالجملة : فالأصل الجاري في الشك في اعتبار شئ في التذكية هو
أصالة عدم التذكية دون قاعدتي الحل والطهارة ، ودون
استصحاب الطهارة والحرمة ودون أصالتي عدم التذكية وعدم
الموت المثبتتين للحرمة والطهارة .
فتلخص من جميع ما ذكرناه في المقام الأول أمور :
الأول : عدم جريان الأصل في الشك في القابلية بكلا معنييها .
الثاني : قابلية كل حيوان للتذكية عدا ما استثني .
الثالث : إطلاق أدلة التذكية الرافع لاعتبار كل ما يحتمل دخله في
التذكية .
الرابع : جريان أصالة عدم التذكية بعد منع إطلاق أدلة التذكية والقابلية
فيما إذا كانت الشبهة الحكمية ناشئة من إجمال مفهوم التذكية
شرعا من حيث كونها أمرا بسيطا أو مقيدا ، أو من حيث احتمال شرطية
شئ كبلوغ الذابح فيها . وأما إذا كانت الشبهة ناشئة من القابلية
مع وضوح حدود مفهوم التذكية فالأصل الجاري في الحيوان حينئذ
استصحاب الطهارة والحرمة دون