تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
هامش
الأصلين وهما أصالة عدم الموت حتف الانف ، لعدم لزوم مخالفة عملية من جريانهما ، ومجرد ملازمة عدم التذكية وأصالة عدم الموت حتف الانف ، لعدم لزوم مخالفة عملية من جريانهما ، ومجرد ملازمة عدم التذكية للموت لكونهما ضدين لا ثالث لهما غير مانع عن جريانهما ، لان التفكيك بين اللوازم في الأصول العملية غير عزيز كما في التوضي بالمائع المردد بين الماء والبول ، حيث إنه يحكم بطهارة البدن وبقاء الحدث ، ففي المقام يحكم بحرمة الاكل ، لأصالة عدم التذكية وبالطهارة لأصالة عدم الموت ) وذلك لما مر في بعض المقدمات من أن عدم المذكى ليس غير الميتة ، بل هو الميتة حقيقة أو حكما ، فليسا متغايرين حتى يجري فيهما الأصل . وبالجملة : فالأصل الجاري في الشك في اعتبار شئ في التذكية هو أصالة عدم التذكية دون قاعدتي الحل والطهارة ، ودون استصحاب الطهارة والحرمة ودون أصالتي عدم التذكية وعدم الموت المثبتتين للحرمة والطهارة . فتلخص من جميع ما ذكرناه في المقام الأول أمور : الأول : عدم جريان الأصل في الشك في القابلية بكلا معنييها . الثاني : قابلية كل حيوان للتذكية عدا ما استثني . الثالث : إطلاق أدلة التذكية الرافع لاعتبار كل ما يحتمل دخله في التذكية . الرابع : جريان أصالة عدم التذكية بعد منع إطلاق أدلة التذكية والقابلية فيما إذا كانت الشبهة الحكمية ناشئة من إجمال مفهوم التذكية شرعا من حيث كونها أمرا بسيطا أو مقيدا ، أو من حيث احتمال شرطية شئ كبلوغ الذابح فيها . وأما إذا كانت الشبهة ناشئة من القابلية مع وضوح حدود مفهوم التذكية فالأصل الجاري في الحيوان حينئذ استصحاب الطهارة والحرمة دون