تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
هامش
والحاصل : أن الاستصحاب لا يجري في عدم القابلية بهذا المعنى وهو الخصوصية الذاتية ، كما لم يجر فيه بمعناها الأول المتقدم في المسألة الأولى . وأما التذكية فان كانت مركبة من فري الأوداج مع إسلام الذابح والتسمية والاستقبال وكون الذبح بالحديد مع قابلية المحل ، فلا تجري أصالة عدم التذكية إذ المفروض تحققها ، فيحكم بطهارته ، لصيرورته مذكى ، وحرمته لاستصحابها . وتوهم جريان أصالتي الطهارة والحل ، لعدم جريان أصالة عدم التذكية لتحققها حسب الفرض ، ولعدم جريان الأصل في عدم القابلية ، مندفع بأنه لو انتهى الامر إلى الأصل لكان الجاري هو الأصل الحاكم على هذين الأصلين وهو استصحاب الطهارة والحرمة الثابتتين للحيوان حال حياته . واختلاف منشئهما - لكون الطهارة المتيقنة لأجل الحياة والحرمة لأجل عدم وقوع قطع الأوداج مع الشرائط عليه حال الحياة ، وبعد الموت تستند الحرمة إلى عدم القابلية - لا يقدح في جريان الاستصحاب ، لعدم انثلام ما هو المدار في جريانه من وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة عرفا بذلك كما تقدم في المسألة الأولى . ونقول هنا توضيحا لوجه عدم القدح : ان المستفاد من قوله تعالى : ( إلا ما ذكيتم ) ومثل قوله عليه السلام في بعض النصوص : ( إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذابح ) كون غير المذكى هو الحيوان الذي زهق روحه ولم يذك ، ومن المعلوم أن كلا من الزهوق والذكاة عرض قائم بالحيوان وليس أحدهما نعتا للاخر ، فهو من صغريات كبرى التركيب لا التقييد ، وزهوق روحه
منتهى الدراية — صفحة 452 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج