تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
هامش
وبالجملة : فالحيوان القابل للتذكية المشكوك حل لحمه شرعا محكوم بعد وقوع التذكية عليه بالطهارة والحرمة . الا أن في استصحاب الحرمة منعا تقدم التنبيه عليه في ص 425 ، فلاحظ . المسألة الرابعة : أن تكون الشبهة الحكمية من جهة الشك في حلية لحم الحيوان ، ويكون منشأ الشك فيها احتمال دخل شئ في التذكية كإيمان الذابح وعدم تولده من الزنا وذكورته وبلوغه ، كما إذا ذبح صبي غنما وشك في حلية لحمه ، لاحتمال دخل البلوغ في الذابح ، فلا بد حينئذ بعد منع إطلاق أدلة التذكية لفظيا ومقاميا كما هو المفروض من الرجوع إلى الأصل العملي وهو أصالة عدم التذكية ، وهذا من غير فرق بين احتمال دخل البلوغ مثلا في نفس التذكية أو في محصلها ، وذلك لسبق العلم بعدمها على كل تقدير ، فإذا جرت أصالة عدم التذكية ترتب عليها جميع الأحكام المترتبة على الميتة من النجاسة وبطلان الصلاة وغيرهما ، لما عرفت في الأمر الثالث من أن الميتة هي عدم المذكى موضوعا أو حكما ، فلا وجه لما عن الفاضل النراقي وغيره من الأصحاب ( قدس سرهم ) من سقوط أصالة عدم التذكية بمعارضتها لأصالة عدم الموت حتف الانف والرجوع إلى قاعدتي الحل والطهارة المقتضيتين لطهارة الحيوان وحلية لحمه . مضافا إلى أنه بعد تسليم التعارض يكون المرجع استصحاب الحرمة والطهارة الثابتتين حال حياة الحيوان ، لا قاعدتي الحل والطهارة ، لحكومة الاستصحاب عليهما . كما لا وجه لما في تقريرات بعض أعاظم العصر من ( أن التحقيق جريان