هامش
وبالجملة : فالحيوان القابل للتذكية المشكوك حل لحمه شرعا محكوم
بعد وقوع التذكية عليه بالطهارة والحرمة .
الا أن في استصحاب الحرمة منعا تقدم التنبيه عليه في ص 425 ،
فلاحظ .
المسألة الرابعة : أن تكون الشبهة الحكمية من جهة الشك في حلية
لحم الحيوان ، ويكون منشأ الشك فيها احتمال دخل شئ في التذكية
كإيمان الذابح وعدم تولده من الزنا وذكورته وبلوغه ، كما إذا ذبح
صبي غنما وشك في حلية لحمه ، لاحتمال دخل البلوغ في الذابح ،
فلا بد حينئذ بعد منع إطلاق أدلة التذكية لفظيا ومقاميا كما هو
المفروض من الرجوع إلى الأصل العملي وهو أصالة عدم التذكية ،
وهذا
من غير فرق بين احتمال دخل البلوغ مثلا في نفس التذكية أو في
محصلها ، وذلك لسبق العلم بعدمها على كل تقدير ، فإذا جرت أصالة
عدم التذكية ترتب عليها جميع الأحكام المترتبة على الميتة من
النجاسة وبطلان الصلاة وغيرهما ، لما عرفت في الأمر الثالث من أن
الميتة هي عدم المذكى موضوعا أو حكما ، فلا وجه لما عن الفاضل
النراقي وغيره من الأصحاب ( قدس سرهم ) من سقوط أصالة عدم
التذكية بمعارضتها لأصالة عدم الموت حتف الانف والرجوع إلى
قاعدتي الحل والطهارة المقتضيتين لطهارة الحيوان وحلية لحمه .
مضافا إلى أنه بعد تسليم التعارض يكون المرجع استصحاب الحرمة
والطهارة الثابتتين حال حياة الحيوان ، لا قاعدتي الحل والطهارة ،
لحكومة الاستصحاب عليهما .
كما لا وجه لما في تقريرات بعض أعاظم العصر من ( أن التحقيق
جريان