هامش
وان كان غير ذلك مما نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في
كل شئ منه فاسدة ذكاه الذبح أو لم يذكه ) لظهوره في كون الذبح
تذكية لكل حيوان نهي عن أكله وان لم تصح الصلاة في جلده لكونه
غير مأكول ، ويخصص هذا العموم بما دل على عدم قابلية الحيوان
النجس العين والمسوخ والحشرات للتذكية .
ثم إن في بعض كتب الحديث ( ذكاه الذبح ) بدل ( الذابح ) والظاهر
صحة الاستدلال به على التقديرين ، لأنه في مقام اعتبار المأكولية في
لباس المصلي علاوة على طهارته بالتذكية ، فما حرم أكله من الحيوان
لا تجوز الصلاة في جلده سواء وقع عليه التذكية - وهي الذبح - أم
لم تقع عليه . واسناد التذكية إلى الذابح انما هو لأجل الذبح ، فالمراد
أنه وقع الذبح على غير المأكول أو لم يقع .
فالمتحصل مما ذكرنا : أن مقتضى الجمع بين النصوص قابلية كل
حيوان للتذكية التي هي مانعة عن عروض النجاسة التي يقتضيها
الموت ،
فالموت مقتض للنجاسة والتذكية مانعة عنها .
إذا تحقق ما ذكرناه من الأمور ، فليعلم : أنه - بناء على قابلية كل حيوان
طاهر العين غير مأكول اللحم من ذي النفس للتذكية إذا كان له
جلد صالح للبس - لا يتصور شبهة حكمية من ناحية قابلية الحيوان لها
حتى تجري فيها أصالة عدم التذكية ، إذ المفروض قابلية كل
حيوان لها عدا ما خرج من نجس العين والحشرات والمسوخ ،
فالحيوان المتولد من حيوانين أحدهما محلل كالغنم والاخر محرم
كالثعلب غير التابع لأحدهما في الاسم محكوم بقبوله للتذكية .