تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
هامش
وان كان غير ذلك مما نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شئ منه فاسدة ذكاه الذبح أو لم يذكه ) لظهوره في كون الذبح تذكية لكل حيوان نهي عن أكله وان لم تصح الصلاة في جلده لكونه غير مأكول ، ويخصص هذا العموم بما دل على عدم قابلية الحيوان النجس العين والمسوخ والحشرات للتذكية . ثم إن في بعض كتب الحديث ( ذكاه الذبح ) بدل ( الذابح ) والظاهر صحة الاستدلال به على التقديرين ، لأنه في مقام اعتبار المأكولية في لباس المصلي علاوة على طهارته بالتذكية ، فما حرم أكله من الحيوان لا تجوز الصلاة في جلده سواء وقع عليه التذكية - وهي الذبح - أم لم تقع عليه . واسناد التذكية إلى الذابح انما هو لأجل الذبح ، فالمراد أنه وقع الذبح على غير المأكول أو لم يقع . فالمتحصل مما ذكرنا : أن مقتضى الجمع بين النصوص قابلية كل حيوان للتذكية التي هي مانعة عن عروض النجاسة التي يقتضيها الموت ، فالموت مقتض للنجاسة والتذكية مانعة عنها . إذا تحقق ما ذكرناه من الأمور ، فليعلم : أنه - بناء على قابلية كل حيوان طاهر العين غير مأكول اللحم من ذي النفس للتذكية إذا كان له جلد صالح للبس - لا يتصور شبهة حكمية من ناحية قابلية الحيوان لها حتى تجري فيها أصالة عدم التذكية ، إذ المفروض قابلية كل حيوان لها عدا ما خرج من نجس العين والحشرات والمسوخ ، فالحيوان المتولد من حيوانين أحدهما محلل كالغنم والاخر محرم كالثعلب غير التابع لأحدهما في الاسم محكوم بقبوله للتذكية .