تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
هامش
اللغة كما لم يكن كذلك عرفا . وأما بحسب الشرع فقد عرفت ظهور طائفة من الاخبار في كون التذكية بمعنى الذبح أو النحر أو غيرهما مما يذهب الحياة ، ولا يقدح في ذلك إطلاقها على أخذ الجراد ، وإخراج السمك من الماء حيا ، وإرسال الكلب المعلم ، ورمي الصيد وغير ذلك ، إذ الجامع الانتزاعي وهو زهوق الروح على وجه خاص موجود في هذه الموارد . وأما قوله عليه السلام : ( الجراد ذكي والحيتان ذكي ) و ( الحوت ذكي حيه وميته حيث إن المراد أنه طاهر ، فهو من باب الاطلاق لا الاستعمال ، فلا ينافي كون هذه المادة بمعنى الذبح والنحر لا الطهارة . وأما الوجه الثاني فالاشكال فيه واضح جدا ، إذ لم يلتزم أحد من القائلين بأن التذكية هي الذبح بصدق المذكى على الحيوان المذبوح بأي وجه اتفق حتى يلزم التفكيك بين الحكم والموضوع ، ضرورة أن الذبح الخاص موضوع الأثر لا الذبح المطلق ، ومع عدم تحققه فالحيوان ميتة وغير مذكى ، لوضوح انتفاء المشروط بانتفاء شرطه . الخامس : أنه اختلف الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم فيما يقبل التذكية من الحيوان وما لا يقبلها على أقوال ، ومجمل الكلام فيه : أن الحيوان اما مأكول كالغنم والبقر والجاموس وغيرها من البري والبحري ، ولا إشكال ولا خلاف في قبوله للتذكية ، واما غير مأكول ، وهو على أقسام : الأول : نجس العين كالكلب والخنزير ، وهو لا يقبل التذكية بمعنى عدم