هامش
اللغة كما لم يكن كذلك عرفا .
وأما بحسب الشرع فقد عرفت ظهور طائفة من الاخبار في كون التذكية
بمعنى الذبح أو النحر أو غيرهما مما يذهب الحياة ، ولا يقدح
في ذلك إطلاقها على أخذ الجراد ، وإخراج السمك من الماء حيا ،
وإرسال الكلب المعلم ، ورمي الصيد وغير ذلك ، إذ الجامع الانتزاعي
وهو زهوق الروح على وجه خاص موجود في هذه الموارد .
وأما قوله عليه السلام : ( الجراد ذكي والحيتان ذكي ) و ( الحوت ذكي
حيه وميته حيث إن المراد أنه طاهر ، فهو من باب الاطلاق لا
الاستعمال ، فلا ينافي كون هذه المادة بمعنى الذبح والنحر لا الطهارة .
وأما الوجه الثاني فالاشكال فيه واضح جدا ، إذ لم يلتزم أحد من
القائلين بأن التذكية هي الذبح بصدق المذكى على الحيوان المذبوح
بأي
وجه اتفق حتى يلزم التفكيك بين الحكم والموضوع ، ضرورة أن
الذبح الخاص موضوع الأثر لا الذبح المطلق ، ومع عدم تحققه
فالحيوان
ميتة وغير مذكى ، لوضوح انتفاء المشروط بانتفاء شرطه .
الخامس : أنه اختلف الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم فيما يقبل
التذكية من الحيوان وما لا يقبلها على أقوال ، ومجمل الكلام فيه : أن
الحيوان اما مأكول كالغنم والبقر والجاموس وغيرها من البري
والبحري ، ولا إشكال ولا خلاف في قبوله للتذكية ، واما غير مأكول ،
وهو على أقسام :
الأول : نجس العين كالكلب والخنزير ، وهو لا يقبل التذكية بمعنى
عدم