تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
هامش
تأثير الذبح في طهارته وحلية لحمه ، بل هو باق على نجاسته وحرمته بلا إشكال ولا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل الضرورة كما في كتاب الصيد والذباحة من الجواهر . الثاني : طاهر العين الادمي ، وهو أيضا لا يقبل التذكية المشروعة في الحيوانات الموجبة للطهارة والحلية أو الطهارة فقط إجماعا أو ضرورة كما في الجواهر . الثالث : الحيوان الطاهر غير الادمي ، وهو على قسمين : أحدهما : ما لا نفس سائلة له ، ولا تؤثر التذكية في طهارته ، لكونه طاهرا في نفسه ، كما لا تؤثر في حلية لحمه أيضا ، لأنه من غير المأكول كالسمك الذي لا فلس له ، كما قيل . لكن فيه : أنه بناء على حرمة الانتفاع بالميتة ولو في الجملة تترتب الثمرة على تذكيته ، لأنها تخرجه عن الميتة التي يحرم الانتفاع بها وان لم توجب حلية لحمه . ثانيهما : ما له نفس سائلة من السباع كالأسد والنمر والثعلب ونحوها ، والمشهور المنصور وقوع التذكية عليها ، بل عن السرائر الاجماع عليه . ويدل عليه مضمرة سماعة المتقدمة : ( سألته عن جلود السباع أينتفع بها ، قال إذا رميت وسميت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا ) . وأما المسوخ كالفيل والدب والقرد وغيرها مما تضمنته النصوص من الجريث والضب وغيرهما ، وكذا الحشرات التي تسكن باطن الأرض كالفأرة وابن عرس ونحوهما ، فالمشهور عدم وقوع التذكية عليهما ، وتفصيل البحث في ذلك وتنقيحه موكول إلى محله .