هامش
تأثير الذبح في طهارته وحلية لحمه ، بل هو باق على نجاسته وحرمته
بلا إشكال ولا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل الضرورة كما
في كتاب الصيد والذباحة من الجواهر .
الثاني : طاهر العين الادمي ، وهو أيضا لا يقبل التذكية المشروعة في
الحيوانات الموجبة للطهارة والحلية أو الطهارة فقط إجماعا أو
ضرورة كما في الجواهر .
الثالث : الحيوان الطاهر غير الادمي ، وهو على قسمين :
أحدهما : ما لا نفس سائلة له ، ولا تؤثر التذكية في طهارته ، لكونه طاهرا
في نفسه ، كما لا تؤثر في حلية لحمه أيضا ، لأنه من غير المأكول
كالسمك الذي لا فلس له ، كما قيل . لكن فيه : أنه بناء على حرمة
الانتفاع بالميتة ولو في الجملة تترتب الثمرة على تذكيته ، لأنها تخرجه
عن الميتة التي يحرم الانتفاع بها وان لم توجب حلية لحمه .
ثانيهما : ما له نفس سائلة من السباع كالأسد والنمر والثعلب ونحوها ،
والمشهور المنصور وقوع التذكية عليها ، بل عن السرائر
الاجماع عليه .
ويدل عليه مضمرة سماعة المتقدمة : ( سألته عن جلود السباع أينتفع
بها ، قال إذا رميت وسميت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا ) .
وأما المسوخ كالفيل والدب والقرد وغيرها مما تضمنته النصوص
من الجريث والضب وغيرهما ، وكذا الحشرات التي تسكن باطن
الأرض كالفأرة وابن عرس ونحوهما ، فالمشهور عدم وقوع التذكية
عليهما ، وتفصيل البحث في ذلك وتنقيحه موكول إلى محله .