تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
هامش
والذي يختلج بالبال عاجلا واستفادة أيضا صاحب الجواهر ( قده ) من مجموع النصوص التي تعرض لها في لباس المصلي هو : أن كل حيوان طاهر العين حال الحياة وان لم يكن مأكول اللحم قابل للتذكية ، ولكن لا يصلى فيه عدا ما استثني . وعن صاحب الحدائق ( لا خلاف بين الأصحاب فيما أعلم أن ما عدا الكلب والخنزير والانسان يقع عليه الذكاة ) . واختاره شيخنا الأعظم ( قده ) في طهارته في رد كلام شارح الروضة من حصر المحللات بأن الأصل قبول كل حيوان للتذكية ، قال : ( فان أصالة الحل الثابتة بالكتاب في قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما . إلى أن قال : مضافا إلى قولهم عليهم السلام : كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي . لا يندفع بمثل هذا الاستقراء الضعيف غير الثابت أصله فضلا عن اعتباره ) . لكن ضم مرسلة الصدوق إلى الاستدلال بالآية الشريفة كتعبيره بأصالة الحل لا يخلو عن مسامحة ظاهرة ، لدلالة الآية على حلية كل حيوان بالحلية الواقعية إلا ما خرج ، وهذا لا يجامع عدم قبوله للتذكية ، فهو حكم واقعي ، فكان الأولى التعبير بالعموم لا بأصالة الحل ، كما أن مدلول المرسلة حكم ظاهري ، لاخذ الشك في موضوع الحلية . الا أن يريد بالاطلاق الإباحة الواقعية بأن يراد بالورود الصدور والتشريع ، لكنه جعلها أظهر أدلة البراءة في الرسائل ، وهو ينافي إرادة الإباحة الواقعية المترتبة على كون الورود بمعنى الجعل لا الوصول والعلم : وكيف كان ، فيدل على العموم قول مولانا الصادق عليه السلام لزرارة في موثقة ابن بكير : ( يا زرارة فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائزة إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذابح