هامش
والذي يختلج بالبال عاجلا واستفادة أيضا صاحب الجواهر ( قده ) من
مجموع النصوص التي تعرض لها في لباس المصلي هو : أن كل
حيوان طاهر العين حال الحياة وان لم يكن مأكول اللحم قابل للتذكية ،
ولكن لا يصلى فيه عدا ما استثني . وعن صاحب الحدائق ( لا
خلاف بين الأصحاب فيما أعلم أن ما عدا الكلب والخنزير والانسان
يقع عليه الذكاة ) .
واختاره شيخنا الأعظم ( قده ) في طهارته في رد كلام شارح الروضة
من حصر المحللات بأن الأصل قبول كل حيوان للتذكية ، قال : ( فان
أصالة الحل الثابتة بالكتاب في قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلي
محرما . إلى أن قال :
مضافا إلى قولهم عليهم السلام : كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي . لا
يندفع بمثل هذا الاستقراء الضعيف غير الثابت أصله فضلا عن
اعتباره ) .
لكن ضم مرسلة الصدوق إلى الاستدلال بالآية الشريفة كتعبيره بأصالة
الحل لا يخلو عن مسامحة ظاهرة ، لدلالة الآية على حلية كل
حيوان بالحلية الواقعية إلا ما خرج ، وهذا لا يجامع عدم قبوله للتذكية ،
فهو حكم واقعي ، فكان الأولى التعبير بالعموم لا بأصالة الحل ،
كما أن مدلول المرسلة حكم ظاهري ، لاخذ الشك في موضوع الحلية .
الا أن يريد بالاطلاق الإباحة الواقعية بأن يراد بالورود الصدور
والتشريع ، لكنه جعلها أظهر أدلة البراءة في الرسائل ، وهو ينافي إرادة
الإباحة الواقعية المترتبة على كون الورود بمعنى الجعل لا
الوصول والعلم :
وكيف كان ، فيدل على العموم قول مولانا الصادق عليه السلام لزرارة
في موثقة ابن بكير : ( يا زرارة فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة
في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائزة إذا علمت
أنه ذكي قد ذكاه الذابح