هامش
حينئذ عدم المذكى . وصحيح ابن الحجاج عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال :
( ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميت [ ميتة ] وما أدركت من
سائر جسده حيا فذكه ثم كل منه ) فان إطلاق الميت على الشئ
المقطوع مع عدم خروج الروح عنه بالموت حتف الانف اما حقيقي
كما يظهر من محكي المصباح ، حيث فسر الميتة ب ( ما لم تلحقه
الذكاة
سواء مات بحتف أنفه أو قتل وذبح بغير الوجه الشرعي ) وفي
الصحاح وعن القاموس ( أنها ما لم تلحقها الذكاة ) واما تنزيلي ، وعلى
التقديرين يدل هذا الاطلاق على كون ما زهق روحه بغير التذكية ميتا
أو بحكمه ، وكذا غير ما ذكر من النصوص الدالة على ثبوت ما
للميتة - من الأحكام الأربعة وهي النجاسة وعدم صحة الصلاة فيها
وحرمة الانتفاع بها ولو في الجملة وعدم جواز الأكل - لغير
المذكى تذكية شرعية ، هذا .
مضافا إلى ما ادعي من التسالم والاتفاق على كون الموضوع للأحكام
الأربعة المتقدمة عدم المذكى لا خصوص الميتة وان تغايرا
مفهوما ، فلا جدوى في إثبات اتحادهما مفهوما وتغايرهما كذلك .
ومن هنا يظهر ضعف ما عن الفاضل التوني ( ره ) ( من سقوط أصالة
عدم التذكية لمعارضتها بأصالة عدم الموت حتف الانف والرجوع
إلى قاعدتي الحل والطهارة ) وذلك لان موضوع الحرمة والنجاسة
ليس عنوان الميتة حتى يقال : انها أمر وجودي ، فيجري فيها أصالة
العدم ، بل موضوعهما كما عرفت هو عدم المذكى فلا يجري الأصل
في الميتة حتى يعارض أصالة عدم التذكية ، بل الأصل الجاري بلا مانع
هو أصل عدم التذكية ، وهو ينقح موضوع النجاسة والحرمة ، فلا وجه