تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
هامش
حينئذ عدم المذكى . وصحيح ابن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميت [ ميتة ] وما أدركت من سائر جسده حيا فذكه ثم كل منه ) فان إطلاق الميت على الشئ المقطوع مع عدم خروج الروح عنه بالموت حتف الانف اما حقيقي كما يظهر من محكي المصباح ، حيث فسر الميتة ب ( ما لم تلحقه الذكاة سواء مات بحتف أنفه أو قتل وذبح بغير الوجه الشرعي ) وفي الصحاح وعن القاموس ( أنها ما لم تلحقها الذكاة ) واما تنزيلي ، وعلى التقديرين يدل هذا الاطلاق على كون ما زهق روحه بغير التذكية ميتا أو بحكمه ، وكذا غير ما ذكر من النصوص الدالة على ثبوت ما للميتة - من الأحكام الأربعة وهي النجاسة وعدم صحة الصلاة فيها وحرمة الانتفاع بها ولو في الجملة وعدم جواز الأكل - لغير المذكى تذكية شرعية ، هذا . مضافا إلى ما ادعي من التسالم والاتفاق على كون الموضوع للأحكام الأربعة المتقدمة عدم المذكى لا خصوص الميتة وان تغايرا مفهوما ، فلا جدوى في إثبات اتحادهما مفهوما وتغايرهما كذلك . ومن هنا يظهر ضعف ما عن الفاضل التوني ( ره ) ( من سقوط أصالة عدم التذكية لمعارضتها بأصالة عدم الموت حتف الانف والرجوع إلى قاعدتي الحل والطهارة ) وذلك لان موضوع الحرمة والنجاسة ليس عنوان الميتة حتى يقال : انها أمر وجودي ، فيجري فيها أصالة العدم ، بل موضوعهما كما عرفت هو عدم المذكى فلا يجري الأصل في الميتة حتى يعارض أصالة عدم التذكية ، بل الأصل الجاري بلا مانع هو أصل عدم التذكية ، وهو ينقح موضوع النجاسة والحرمة ، فلا وجه