تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
هامش
والطهارة ، وسيأتي تفصيل البحث فيه إن شاء الله تعالى . إذا عرفت إطلاقات الميتة ، فاعلم : أنه بناء على الاطلاق الأول يجري استصحاب عدم التذكية بلا مانع ، إذ الموت بمعنى زهوق الروح من دون اعتبار كونه حتف الانف محرز وجدانا ، فلا يجري فيه الأصل بأن يقال : الأصل عدم كونه ميتا حتى يعارض أصالة عدم التذكية . وكذا يجري أصالة عدم كونه مذكى على الاطلاق الثاني والثالث بلا مانع ، لعدم جريان أصالة عدم كونه ميتا . ومنع جريان أصالة عدم التذكية استنادا إلى عدم كون عدم التذكية حال الحياة موضوعا لحكم حتى يستصحب ، إذ المفروض كون المذكى وغير المذكى وصفين للحيوان غير الحي ، ممنوع ، لكفاية ترتب الأثر على المستصحب بقاء في جريان الاستصحاب ، وعدم توقف جريانه على ترتب الأثر على المستصحب حدوثا وبقاء معا ، فأصالة عدم التذكية في جميع إطلاقات الميتة جارية بلا مانع إلا في الاطلاق الرابع كما أشرنا إليه آنفا . الثاني : أن عدم المذكى الذي هو موضوع الحرمة والنجاسة تارة يؤخذ بنحو العدم المحمولي وأخرى بنحو العدم النعتي ، فعلى الأول يكون الموضوع مركبا من أمرين وجودي وهو زهوق الروح ، وعدمي وهو عدم التذكية ، فكأنه قيل : الحيوان الذي زهق روحه ولم يذك حرام ونجس ، فإذا أحرز زهوق روح حيوان ولم يحرز ذكاته فلا مانع من إحراز عدمها بأصالة عدم التذكية ، حيث إن ذكاته كانت معدومة حال حياته ، فيستصحب عدمها إلى زمان زهوق روحه ، فيتم موضوع الحرمة والنجاسة بضم الأصل إلى الوجدان ، كسائر الموضوعات المركبة التي يحرز بعض أجزائها بالوجدان وبعضها بالتعبد ، نظير استصحاب عدم اذن