هامش
المالك حين استيلاء الغير على ماله ، فان الاستيلاء المحرز بالوجدان
بعد ضم عدم اذن المالك بالتصرف فيه إليه يوجب ضمان المستولي
عليه ، إذ موضوعه مركب من الاستيلاء وعدم اذن المالك ، فمع الشك
في اذنه لا مانع من استصحاب عدمه .
وعلى الثاني يكون الموضوع مقيدا ، بمعنى أن موضوع الحرمة
والنجاسة هو الزهوق المقيد بعدم كونه عن تذكية شرعية ، ومن المعلوم
أن هذا الموضوع المقيد لا حالة سابقة له ، فلا يجري فيه الأصل .
فتحصل : أنه بناء على العدم المحمولي تجري أصالة عدم التذكية
ويثبت بها موضوع الحرمة والنجاسة ، لكونه من الموضوعات المركبة ،
وبناء على العدم النعتي الموجب لكون الموضوع من الموضوعات
المقيدة لا تجري ، لان العدم النعتي لا حالة سابقة له ، وإثباته بإجراء
الأصل في العدم المحمولي منوط بحجية الأصول المثبتة .
الثالث : الظاهر أن موضوع الحرمة والنجاسة شرعا هو عدم المذكى
وان لم يكن ذلك معنى لغويا ولا عرفيا للميتة كما هو ظاهر الآية
الشريفة ، حيث إن الميتة جعلت فيها في قبال الموقوذة والمتردية
وغيرهما ، فلا بد أن تكون الميتة غيرها وهو ما مات حتف أنفه ، الا أن
المراد بها في غير الآية هو عدم المذكى وان لم يصدق عليه الميتة
بمعناها اللغوي ، فكل ما لم يذك فهو ميتة . ويشهد بذلك جملة من
النصوص ، كمضمرة سماعة :
( إذا رميت وسميت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا ) فان الميتة
جعلت في مقابل المذكى المستفاد من قوله عليه السلام : ( إذا رميت
وسميت ) فيراد بالميتة