تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
هامش
المالك حين استيلاء الغير على ماله ، فان الاستيلاء المحرز بالوجدان بعد ضم عدم اذن المالك بالتصرف فيه إليه يوجب ضمان المستولي عليه ، إذ موضوعه مركب من الاستيلاء وعدم اذن المالك ، فمع الشك في اذنه لا مانع من استصحاب عدمه . وعلى الثاني يكون الموضوع مقيدا ، بمعنى أن موضوع الحرمة والنجاسة هو الزهوق المقيد بعدم كونه عن تذكية شرعية ، ومن المعلوم أن هذا الموضوع المقيد لا حالة سابقة له ، فلا يجري فيه الأصل . فتحصل : أنه بناء على العدم المحمولي تجري أصالة عدم التذكية ويثبت بها موضوع الحرمة والنجاسة ، لكونه من الموضوعات المركبة ، وبناء على العدم النعتي الموجب لكون الموضوع من الموضوعات المقيدة لا تجري ، لان العدم النعتي لا حالة سابقة له ، وإثباته بإجراء الأصل في العدم المحمولي منوط بحجية الأصول المثبتة . الثالث : الظاهر أن موضوع الحرمة والنجاسة شرعا هو عدم المذكى وان لم يكن ذلك معنى لغويا ولا عرفيا للميتة كما هو ظاهر الآية الشريفة ، حيث إن الميتة جعلت فيها في قبال الموقوذة والمتردية وغيرهما ، فلا بد أن تكون الميتة غيرها وهو ما مات حتف أنفه ، الا أن المراد بها في غير الآية هو عدم المذكى وان لم يصدق عليه الميتة بمعناها اللغوي ، فكل ما لم يذك فهو ميتة . ويشهد بذلك جملة من النصوص ، كمضمرة سماعة : ( إذا رميت وسميت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا ) فان الميتة جعلت في مقابل المذكى المستفاد من قوله عليه السلام : ( إذا رميت وسميت ) فيراد بالميتة