هامش
الرابع : الوجوه المحتملة في التذكية كثيرة :
منها : أن تكون بسيطة متحصلة من فري الأوداج الأربعة بالحديد إلى
القبلة مع التسمية وإسلام الذابح وقابلية الحيوان ، كالطهارة
الحدثية المترتبة على الغسلتين والمسحتين بناء على كون المأمور به
هي الطهارة لا الافعال المحصلة لها .
ومنها : أن تكون مركبة خارجية من تلك الأفعال مع القابلية المذكورة أو
بشرطها ، كنفس الغسلتين والمسحتين بناء على تعلق الامر بهما
كما هو مقتضى قوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
وأيديكم إلى المرافق ) .
ومنها : أن تكون مقيدة بجعل التذكية نفس الامر المتحصل من الأمور
المعهودة مقيدا بقابلية المحل .
ثم إن القابلية يحتمل أن يراد بها المصلحة الموجبة لتشريع الحل
والطهارة أو الطهارة فقط للحيوان ، فالقابلية حينئذ من الملاكات
الداعية إلى تشريع الاحكام .
ويحتمل أن يراد بها خصوصية ذاتية مقتضية للحكم بالحل والطهارة
كخصوصية الغنمية والبقرية والإبلية ونحوها .
وقد اختار المصنف أن التذكية فعل المذكي وهو الفري مع الشرائط
التي منها قابلية المحل ، ووافقه المحقق العراقي ( قده ) على ما في
تقرير بحثه الشريف ( لاسناد التذكية في قوله تعالى : ( الا ما ذكيتم )
إلى الفاعلين الظاهر في أنها من فعلهم ، ولما ورد في موثقة ابن
بكير من قوله عليه السلام : ذكاه