تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
هامش
الرابع : الوجوه المحتملة في التذكية كثيرة : منها : أن تكون بسيطة متحصلة من فري الأوداج الأربعة بالحديد إلى القبلة مع التسمية وإسلام الذابح وقابلية الحيوان ، كالطهارة الحدثية المترتبة على الغسلتين والمسحتين بناء على كون المأمور به هي الطهارة لا الافعال المحصلة لها . ومنها : أن تكون مركبة خارجية من تلك الأفعال مع القابلية المذكورة أو بشرطها ، كنفس الغسلتين والمسحتين بناء على تعلق الامر بهما كما هو مقتضى قوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) . ومنها : أن تكون مقيدة بجعل التذكية نفس الامر المتحصل من الأمور المعهودة مقيدا بقابلية المحل . ثم إن القابلية يحتمل أن يراد بها المصلحة الموجبة لتشريع الحل والطهارة أو الطهارة فقط للحيوان ، فالقابلية حينئذ من الملاكات الداعية إلى تشريع الاحكام . ويحتمل أن يراد بها خصوصية ذاتية مقتضية للحكم بالحل والطهارة كخصوصية الغنمية والبقرية والإبلية ونحوها . وقد اختار المصنف أن التذكية فعل المذكي وهو الفري مع الشرائط التي منها قابلية المحل ، ووافقه المحقق العراقي ( قده ) على ما في تقرير بحثه الشريف ( لاسناد التذكية في قوله تعالى : ( الا ما ذكيتم ) إلى الفاعلين الظاهر في أنها من فعلهم ، ولما ورد في موثقة ابن بكير من قوله عليه السلام : ذكاه
منتهى الدراية — صفحة 439 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج