تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
هامش
وثالثة على الحيوان الذي لم يذك شرعا وان لم يكن له شأنية التذكية ، والميتة بهذا المعنى تقابل المذكى تقابل السلب والايجاب لا تقابل العدم والملكة وهذا ظاهر حاشية بعض المحققين ( قده ) على المتن ، حيث قال : ( وان كانا متقابلين بتقابل السلب والايجاب بمعنى أن عدم التذكية وان كان عدم ما شأنه أن يكون مذكى وهو ما زهق روحه ، لكنه لم يؤخذ العدم هكذا موضوعا للحكم بل أخذ ما يصدق حال الحياة وهو ليس بمذكى ، وذلك كعدم البصر يؤخذ تارة بنحو عدم ما من شأنه أن يكون بصيرا ، فيساوق العمى ، فلا يصدق إلا على الحيوان ، وأخرى بنحو السلب المقابل للايجاب ، فيقال : الجدار ليس ببصير كما أنه ليس بأعمى ، فإذا سلب المذكى عن الحيوان في حال حياته فقد صدق السلب المقابل للايجاب وان لم يصدق العدم المضاف إلى ما من شأنه أن يكون مذكى ) . ورابعة على الحيوان الذي زهق روحه على وجه خاص وهو الموت حتف الانف ، فما خرج روحه بأسباب خارجية وان لم تكن موجبة لذكاته ليس ميتة فمثل الموقوذة والمتردية لا ميتة ولا مذكاة . وعليه فالميتة أمر وجودي ، لأنها خرج روحه على الوجه المعهود ، والتقابل بينهما تقابل التضاد ، ومبنى اعتراض بعض الأصحاب كالفاضل التوني ( ره ) على المشهور القائلين بجريان أصالة عدم التذكية لاثبات الحرمة والنجاسة في الحيوان الذي شك في تذكيته هو الميتة بهذا المعنى أي ما مات حتف أنفه . توضيح الاعتراض هو سقوط أصالة عدم التذكية بمعارضتها بأصالة عدم الموت حتف الانف ، والرجوع إلى قاعدتي الحل