هامش
وثالثة على الحيوان الذي لم يذك شرعا وان لم يكن له شأنية التذكية ،
والميتة بهذا المعنى تقابل المذكى تقابل السلب والايجاب لا
تقابل العدم والملكة وهذا ظاهر حاشية بعض المحققين ( قده ) على
المتن ، حيث قال : ( وان كانا متقابلين بتقابل السلب والايجاب بمعنى
أن عدم التذكية وان كان عدم ما شأنه أن يكون مذكى وهو ما زهق
روحه ، لكنه لم يؤخذ العدم هكذا موضوعا للحكم بل أخذ ما يصدق
حال الحياة وهو ليس بمذكى ، وذلك كعدم البصر يؤخذ تارة بنحو
عدم ما من شأنه أن يكون بصيرا ، فيساوق العمى ، فلا يصدق إلا على
الحيوان ، وأخرى بنحو السلب المقابل للايجاب ، فيقال : الجدار ليس
ببصير كما أنه ليس بأعمى ، فإذا سلب المذكى عن الحيوان في حال
حياته فقد صدق السلب المقابل للايجاب وان لم يصدق العدم
المضاف إلى ما من شأنه أن يكون مذكى ) .
ورابعة على الحيوان الذي زهق روحه على وجه خاص وهو الموت
حتف الانف ، فما خرج روحه بأسباب خارجية وان لم تكن موجبة
لذكاته ليس ميتة فمثل الموقوذة والمتردية لا ميتة ولا مذكاة . وعليه
فالميتة أمر وجودي ، لأنها خرج روحه على الوجه المعهود ،
والتقابل بينهما تقابل التضاد ، ومبنى اعتراض بعض الأصحاب
كالفاضل التوني ( ره ) على المشهور القائلين بجريان أصالة عدم التذكية
لاثبات الحرمة والنجاسة في الحيوان الذي شك في تذكيته هو الميتة
بهذا المعنى أي ما مات حتف أنفه . توضيح الاعتراض هو سقوط
أصالة عدم التذكية بمعارضتها بأصالة عدم الموت حتف الانف ،
والرجوع إلى قاعدتي الحل