فيما أحرز الفري بسائر شرائطها عداه ( 1 ) كما لا يخفى [ 1 ] فتأمل
جيدا .
شرح
( 1 ) الضمير راجع إلى ( ما ) في قوله : ( ما يمنع عنه ) .
هذا تمام الكلام فيما يتعلق بتوضيح المتن ، وبيان الصور الخمس التي
ذكرها المصنف ( قده ) .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن مسألة التذكية لما كانت من المسائل المهمة المبتلى بها
واشتملت على الجهات التي اختلفت فيها أنظار الأصحاب ولم
يتعرض المصنف لأكثرها ، فلا بأس بالتعرض لجملة منها ، فنقول وبه
نستعين : ان في هذه المسألة مباحث :
الأول : أن موضوع حكم الشارع بالطهارة وحدها أو مع الحلية هو
المذكى كما أن ما يقابله موضوع حكمه بالحرمة والنجاسة ، ولا بد من
ملاحظة النسبة بين هذين الموضوعين حتى يتضح جريان الأصل
فيهما وعدمه ، أو في أحدهما دون الاخر ، فاعلم : أن الميتة تطلق تارة
على الحيوان الذي زهق روحه بأي وجه اتفق ولو بالتذكية الشرعية ،
فالنسبة بينهما حينئذ هي العموم والخصوص ، إذ كل مذكى ميتة ولا
عكس ، فالمذكى وعدم المذكى وصفان لما زهق روحه ، ولا يتصف
الحيوان الحي بشئ منهما .
وأخرى على الحيوان غير المذكى مما له قابلية التذكية ، والميتة بهذا
المعنى تقابل المذكى تقابل العدم والملكة ، وعليه فتطلق الميتة بلا
عناية على الجنين الذي لم تلجه الروح ، وهذا الوجه مع سابقه
يشتركان في كون المذكى والميتة وصفين للحيوان غير الحي ، وعدم
اتصاف الحي بشئ منهما ، ويفترقان في صدق الميتة على المذكى
في الوجه السابق ، لكونه من أفرادها ، بخلاف هذا الوجه ، فإنها لا
تصدق على المذكى ، بل هما متقابلان تقابل العدم والملكة كما مر
آنفا .