تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فيما أحرز الفري بسائر شرائطها عداه ( 1 ) كما لا يخفى [ 1 ] فتأمل جيدا .
شرح
( 1 ) الضمير راجع إلى ( ما ) في قوله : ( ما يمنع عنه ) . هذا تمام الكلام فيما يتعلق بتوضيح المتن ، وبيان الصور الخمس التي ذكرها المصنف ( قده ) .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن مسألة التذكية لما كانت من المسائل المهمة المبتلى بها واشتملت على الجهات التي اختلفت فيها أنظار الأصحاب ولم يتعرض المصنف لأكثرها ، فلا بأس بالتعرض لجملة منها ، فنقول وبه نستعين : ان في هذه المسألة مباحث : الأول : أن موضوع حكم الشارع بالطهارة وحدها أو مع الحلية هو المذكى كما أن ما يقابله موضوع حكمه بالحرمة والنجاسة ، ولا بد من ملاحظة النسبة بين هذين الموضوعين حتى يتضح جريان الأصل فيهما وعدمه ، أو في أحدهما دون الاخر ، فاعلم : أن الميتة تطلق تارة على الحيوان الذي زهق روحه بأي وجه اتفق ولو بالتذكية الشرعية ، فالنسبة بينهما حينئذ هي العموم والخصوص ، إذ كل مذكى ميتة ولا عكس ، فالمذكى وعدم المذكى وصفان لما زهق روحه ، ولا يتصف الحيوان الحي بشئ منهما . وأخرى على الحيوان غير المذكى مما له قابلية التذكية ، والميتة بهذا المعنى تقابل المذكى تقابل العدم والملكة ، وعليه فتطلق الميتة بلا عناية على الجنين الذي لم تلجه الروح ، وهذا الوجه مع سابقه يشتركان في كون المذكى والميتة وصفين للحيوان غير الحي ، وعدم اتصاف الحي بشئ منهما ، ويفترقان في صدق الميتة على المذكى في الوجه السابق ، لكونه من أفرادها ، بخلاف هذا الوجه ، فإنها لا تصدق على المذكى ، بل هما متقابلان تقابل العدم والملكة كما مر آنفا .