الموضوعية من الحيوان ، وأن ( 1 ) أصالة عدم التذكية محكمة فيما
شك فيها لأجل الشك في تحقق ما اعتبر في التذكية شرعا ، كما أن ( 2 )
أصالة قبول التذكية محكمة إذا شك في طرؤ ما يمنع عنه ( 3 ) ،
فيحكم بها ( 4 )
شرح
عرفت أنه يحكم عليه بالتذكية ، وهاتان هما صورتا الشبهة
الموضوعية ، فمجموع الصور خمس كما عرفت .
( 1 ) معطوف على ( الحال ) وتفسير له وإشارة إلى الصورة الرابعة ،
وهي الأولى من صورتي الشبهة الموضوعية .
( 2 ) إشارة إلى الصورة الخامسة ، وهي الثانية من صورتي الشبهة
الموضوعية وقد تقدم بقولنا : وان كان منشأ الشك فيها هو الشك في
ارتفاع القابلية . إلخ .
والمتحصل من جميع ما ذكرنا : أنه في الصورة الأولى من الشبهة
الحكمية والأولى من الشبهة الموضوعية يحكم بأصالة عدم التذكية ،
فيحكم بنجاسة الحيوان وحرمة لحمه ، وفي الثانية والثالثة من الشبهة
الحكمية والثانية من الموضوعية يحكم بالتذكية ، فيحكم بطهارته
وحلية لحمه .
( 3 ) أي : عن قبول التذكية .
( 4 ) أي : بالتذكية في صورة إحراز فري الأوداج مع سائر شرائط التذكية
عدا ما يمنع عن قبول التذكية ، يعني : إذا كان الحيوان قابلا
للتذكية كالغنم ، فأجرينا الفري مع باقي شرائط التذكية عليه ، وشككنا
في عروض ما يمنع عن تحققها كالجلل ، فان أصالة قبول التذكية
محكمة ، فيحكم بها ، فتكون التذكية محرزة بما لها من الاجزاء
والشرائط ، غاية الأمر أن بعضها حينئذ محرز بالوجدان كفري الأوداج ،
وبعضها - وهو بقاء القابلية - بالتعبد أعني الاستصحاب ، وهذا كسائر
الموضوعات المركبة التي يحرز بعض أجزائها بالوجدان
وبعضها بالتعبد ، وقد تقدم بعض الأمثلة في مباحث القطع وغيره ،
فراجع .