تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ومما ذكرنا ( 1 ) ظهر الحال فيما اشتبهت حليته وحرمته بالشبهة
شرح
أصالة الحل . الثالثة : الشك في بقاء القابلية ، لاحتمال ارتفاعها ببعض ما طرأ على الحيوان كالجلل ، وقد عرفت أن الجاري فيه هو الأصل الموضوعي أيضا أعني استصحاب قابليته لها ، فيحكم بطهارته وحلية لحمه . هذا كله في صور الشبهة الحكمية من الشك في التذكية ، وأما صورتا الشبهة الموضوعية منه ، فسيأتي بيانهما إن شاء الله تعالى . ( 1 ) هذا شروع في بيان صورتي الشبهة الموضوعية من الشك في التذكية ، يعني ومما ذكرنا - من جريان أصالة عدم التذكية إذا شك في أصل القابلية كما في الصورة الأولى من صور الشبهة الحكمية ، وجريان أصالة بقاء القابلية إذا شك في زوالها بجلل ونحوه كما في الصورة الثالثة منها - ظهر حكم صورتي الشبهة الموضوعية ، بتقريب : أن منشأ الشك في التذكية ان كان هو الشك في وجود ما يعتبر فيها من إسلام الذابح وتوجيه الحيوان إلى القبلة ونحوهما جرى فيها أصالة عدم التذكية ، فإذا شك في أن ذابح هذا الحيوان كان مسلما أم لا ، أو ذبحه إلى القبلة أم لا حكم بعدم كونه مذكى ، كما هو كذلك فيما إذا شك في أنه غنم أو كلب ، حيث عرفت في الصورة الأولى من الشبهة الحكمية أنه لا يحكم عليه بالتذكية . وان كان منشأ الشك فيها هو الشك في ارتفاع القابلية لاحتمال تحقق الجلل بأكل عذرة الانسان مدة يشك في تحققه به فيها - جرى استصحاب بقائها ، فيحكم بكونه مذكى ، لكون الشك حينئذ في وجود الرافع ، كما كان استصحاب بقائها جاريا عند الشك في رافعية الجلل الموجود - لو فرض الشك في رافعيته شرعا - كما تقدم في الصورة الثالثة من الشبهة الحكمية ، حيث
منتهى الدراية — صفحة 430 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج