ومما ذكرنا ( 1 ) ظهر الحال فيما اشتبهت حليته وحرمته بالشبهة
شرح
أصالة الحل .
الثالثة : الشك في بقاء القابلية ، لاحتمال ارتفاعها ببعض ما طرأ على
الحيوان كالجلل ، وقد عرفت أن الجاري فيه هو الأصل الموضوعي
أيضا أعني استصحاب قابليته لها ، فيحكم بطهارته وحلية لحمه . هذا
كله في صور الشبهة الحكمية من الشك في التذكية ، وأما صورتا
الشبهة الموضوعية منه ، فسيأتي بيانهما إن شاء الله تعالى .
( 1 ) هذا شروع في بيان صورتي الشبهة الموضوعية من الشك في
التذكية ، يعني ومما ذكرنا - من جريان أصالة عدم التذكية إذا شك
في أصل القابلية كما في الصورة الأولى من صور الشبهة الحكمية ،
وجريان أصالة بقاء القابلية إذا شك في زوالها بجلل ونحوه كما في
الصورة الثالثة منها - ظهر حكم صورتي الشبهة الموضوعية ، بتقريب :
أن منشأ الشك في التذكية ان كان هو الشك في وجود ما يعتبر
فيها من إسلام الذابح وتوجيه الحيوان إلى القبلة ونحوهما جرى فيها
أصالة عدم التذكية ، فإذا شك في أن ذابح هذا الحيوان كان مسلما
أم لا ، أو ذبحه إلى القبلة أم لا حكم بعدم كونه مذكى ، كما هو كذلك
فيما إذا شك في أنه غنم أو كلب ، حيث عرفت في الصورة الأولى من
الشبهة الحكمية أنه لا يحكم عليه بالتذكية .
وان كان منشأ الشك فيها هو الشك في ارتفاع القابلية لاحتمال تحقق
الجلل بأكل عذرة الانسان مدة يشك في تحققه به فيها - جرى
استصحاب بقائها ، فيحكم بكونه مذكى ، لكون الشك حينئذ في وجود
الرافع ، كما كان استصحاب بقائها جاريا عند الشك في رافعية
الجلل الموجود - لو فرض الشك في رافعيته شرعا - كما تقدم في
الصورة الثالثة من الشبهة الحكمية ، حيث