تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
بالاحتياط في هذه المسألة ، لاحتمال ( 1 ) أن يقال معه بالبراءة ، لقاعدة ( 2 ) قبح العقاب بلا بيان . [ 1 ]
شرح
هناك عن أن هذا الفعل من حيث هو هل يكون - في نظر العقل - محكوما بالإباحة أم بالحظر ؟ بخلاف مسألة البراءة ، فان الموضوع فيها هو فعل المكلف بما هو مجهول الحكم بعد تشريع الاحكام ، فيبحث فيها عن أن هذا الفعل من حيث هو مجهول الحكم هل يحكم عليه شرعا بالإباحة أم بالاحتياط ؟ ( 1 ) تعليل لقوله : ( لا يستلزم ) وضمير ( معه ) راجع إلى ( القول بالوقف في تلك المسألة ) . ( 2 ) تعليل لقوله : ( أن يقال ) يعني : من الممكن أن تصير قاعدة قبح العقاب بلا بيان منشأ للقول بالبراءة في هذه المسألة مع اختيار الوقف في مسألة الحظر والإباحة .
هامش
[ 1 ] الحق أن يقال : انه لا وجه لهذا الاستدلال أصلا بعد أجنبية كل واحدة من المسألتين عن الأخرى ، واختلافهما من وجوه : الأول : من ناحية الموضوع ، حيث إن الموضوع في مسألة الحظر والإباحة هو ذات الفعل مع الغض عن تشريع حكم له مما يستفاد من الأدلة الاجتهادية ، والموضوع في مسألة البراءة والاشتغال هو الفعل بلحاظ الشك في حكمه . وبعبارة أخرى : المبحوث عنه في مسألة الحظر والإباحة هو الحكم العقلي من دون نظر إلى الحكم الشرعي ، وفي مسألة البراءة والاحتياط هو الحكم الظاهري المترتب على الشك في الحكم الواقعي ، فيمكن للقائل بالحظر في تلك المسألة اختيار الإباحة في مسألة البراءة والاحتياط وبالعكس ، فلا تلازم بين المسألتين ، ولا وجه للاستدلال بإحداهما على الأخرى .
منتهى الدراية — صفحة 405 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج