تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وثانيا ( 1 ) : أنه تثبت الإباحة شرعا ، لما عرفت من عدم صلاحية ما دل على التوقف أو الاحتياط للمعارضة لما دل ( 2 ) عليها . وثالثا ( 3 ) : أنه لا يستلزم القول بالوقف في تلك المسألة للقول [ 1 ]
شرح
( 1 ) هذا هو الوجه الثاني من وجوه الجواب عن الدليل العقلي المذكور ، وهو راجع إلى منع المقدمة الثانية منه ، وهي عدم ثبوت إباحة ما اشتبه حرمته ، وتوضيحه : أن الإباحة ثابتة شرعا ، لما تقدم من عدم نهوض أدلة التوقف والاحتياط للمعارضة مع ما دل على البراءة ، لما عرفت من أخصية وأظهرية أدلتها من أدلة التوقف ، مضافا إلى وجود القرائن الصالحة لصرف ظواهر أوامر الوقوف والاحتياط من المولوية إلى الارشادية ، كما تقدم بيانه مفصلا . وعليه ، فالإباحة ثابتة شرعا لمجهول الحكم ، ولا تصل النوبة إلى أصالة الحظر على فرض تسليمها . ( 2 ) أي : للمعارضة مع ما دل على الإباحة ، فضمير ( عليها ) راجع إلى الإباحة . ( 3 ) هذا هو الوجه الثالث من وجوه الجواب عنه ، وهو راجع إلى منع الملازمة بين المسألتين ، وتوضيحه : أنه - بعد تسليم عدم ثبوت الإباحة شرعا - لا ملازمة بين القول بالوقف في مسألة الحظر والإباحة وبين القول بالاحتياط في مسألة البراءة ، بحيث يكون اختيار الوقف في تلك المسألة كافيا في ثبوت الاحتياط هنا ، وذلك لاختلاف المسألتين موضوعا - كما نسب إلى المصنف في بحثه الشريف - ضرورة أن الموضوع في تلك المسألة فعل المكلف من حيث هو يعني مع قطع النظر عن تشريع حكم له مجهول عند المكلف ، فيبحث
هامش
[ 1 ] الأولى حذف اللام ، لأنه مفعول ( يستلزم ) ولا يحتاج الفعل في عمله إلى لام التقوية .