الاخر ( 1 ) ، لا ( 2 ) الدليل على الملازمة .
شرح
أيضا بمقتضى الملازمة بينهما ، وإلا لم يثبت ، لعدم ثبوت القصر ، ولا
تنافي بين عدم ثبوته فعلا - لعدم ثبوت القصر كذلك - وبين
ثبوت الملازمة بينهما واقعا ، لما عرفت من عدم توقف صدق الشرطية
على ثبوت طرفيها .
وبهذا البيان ظهر : أن مقصود المصنف ( قده ) بقوله : ( انما هو الدليل .
إلخ ) هو : أن الدليل على ثبوت الملازمة بين شيئين لا يكون دليلا
على وجودهما أو وجود أحدهما ، بل الدليل على وجود أحدهما
يكون هو الدليل على وجود الاخر ، وكان هذا - أعني تخيل أن ثبوت
الملازمة دليل على ثبوت أحد المتلازمين - هو منشأ التوهم المزبور ،
فزعم أن المقصود حصول القدر المتيقن الوافي بمجرد ثبوت
الملازمة مع قطع النظر عن دليل الانسداد . وليس كما توهم ، بل
المقصود حجية المتيقن الاعتبار الثابت بدليل الانسداد المثبت
لحجية
طريق ما ، فلا بد أولا من ملاحظة دليل الانسداد ليثبت شرعا حجية
طريق ما حتى تثبت - بمقتضى الملازمة - حجية المتيقن الاعتبار .
وعليه فالدليل على الملازمة ليس دليلا على حجية خبر العادل
المفروض كونه متيقن الاعتبار ، بل الدليل على حجيته هو دليل
الانسداد لأنه
دليل على ملازمه وهو اعتبار طريق ما .
وبالجملة : فتيقن الاعتبار إنما نشأ من دليل الانسداد بضميمة دليل
الملازمة .
( 1 ) يعني : أن الدليل على وجوب القصر هو الدليل على وجوب
الافطار ، لا الدليل على ثبوت الملازمة بينهما ، إذ هو دليل على أصل
الملازمة
لا على وجوب الافطار .
( 2 ) عطف على قوله : ( هو ) يعني : أن الدليل على وجود الملازم -
وهو حجية خبر العادل مثلا - ليس هو دليل الملازمة ، بل هو الانسداد
الذي يكون دليلا على أحد المتلازمين أعني : حجية طريق ما ، وقد
عرفت توضيحه .