تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الاخر ( 1 ) ، لا ( 2 ) الدليل على الملازمة .
شرح
أيضا بمقتضى الملازمة بينهما ، وإلا لم يثبت ، لعدم ثبوت القصر ، ولا تنافي بين عدم ثبوته فعلا - لعدم ثبوت القصر كذلك - وبين ثبوت الملازمة بينهما واقعا ، لما عرفت من عدم توقف صدق الشرطية على ثبوت طرفيها . وبهذا البيان ظهر : أن مقصود المصنف ( قده ) بقوله : ( انما هو الدليل . إلخ ) هو : أن الدليل على ثبوت الملازمة بين شيئين لا يكون دليلا على وجودهما أو وجود أحدهما ، بل الدليل على وجود أحدهما يكون هو الدليل على وجود الاخر ، وكان هذا - أعني تخيل أن ثبوت الملازمة دليل على ثبوت أحد المتلازمين - هو منشأ التوهم المزبور ، فزعم أن المقصود حصول القدر المتيقن الوافي بمجرد ثبوت الملازمة مع قطع النظر عن دليل الانسداد . وليس كما توهم ، بل المقصود حجية المتيقن الاعتبار الثابت بدليل الانسداد المثبت لحجية طريق ما ، فلا بد أولا من ملاحظة دليل الانسداد ليثبت شرعا حجية طريق ما حتى تثبت - بمقتضى الملازمة - حجية المتيقن الاعتبار . وعليه فالدليل على الملازمة ليس دليلا على حجية خبر العادل المفروض كونه متيقن الاعتبار ، بل الدليل على حجيته هو دليل الانسداد لأنه دليل على ملازمه وهو اعتبار طريق ما . وبالجملة : فتيقن الاعتبار إنما نشأ من دليل الانسداد بضميمة دليل الملازمة . ( 1 ) يعني : أن الدليل على وجوب القصر هو الدليل على وجوب الافطار ، لا الدليل على ثبوت الملازمة بينهما ، إذ هو دليل على أصل الملازمة لا على وجوب الافطار . ( 2 ) عطف على قوله : ( هو ) يعني : أن الدليل على وجود الملازم - وهو حجية خبر العادل مثلا - ليس هو دليل الملازمة ، بل هو الانسداد الذي يكون دليلا على أحد المتلازمين أعني : حجية طريق ما ، وقد عرفت توضيحه .