تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
لأجل اليقين ( 1 ) بأنه ( 2 ) لو كان شئ حجة شرعا كان هذا الشئ حجة قطعا ، بداهة أن ( 3 ) الدليل على أحد المتلازمين انما هو الدليل على
شرح
( 1 ) تعليل لحصول اليقين بالاعتبار من دليل الانسداد ، يعني : أن الوجه في حصول اليقين باعتبار طريق مخصوص كخبر العادل من دليل الانسداد هو أن دلالة دليل الانسداد - الكاشف عن نصب طريق فرض كونه أحد المتلازمين - على الملازم الاخر وهو اعتبار المتيقن كخبر العادل أو الثقة انما هي بواسطة اليقين بالملازمة المزبورة الذي هو واسطة ثبوتية للدلالة المذكورة كما مر آنفا ، فقوله : ( لأجل اليقين ) معناه : لأجل اليقين بالملازمة . ( 2 ) الضمير للشأن ، يعني : لو كان طريق حجة شرعا كان خبر الثقة حجة قطعا ، وهذه القضية هي تقريب الملازمة المذكورة ، ومنشأ القطع باعتباره غلبة مطابقته للواقع أو غيرها . فالمراد من ( شئ ) الفرد المنتشر من الطريق ، ومن ( الشئ ) خصوص فرد معين كخبر العدل مثلا ، والتقييد بقوله : ( شرعا ) لأجل ابتناء أصل التوهم على حجية الظن على نحو الكشف لا الحكومة . ( 3 ) تعليل لكون المراد ما إذا كان اليقين بالاعتبار من قبل دليل الانسداد ، فهو في الحقيقة إشارة إلى دفع ما يمكن أن يتوهم في المقام من أن الاشكال المزبور - وهو كون القدر المتيقن الوافي منافيا لدليل الانسداد ، لفرض انفتاح باب العلمي حينئذ - لم يندفع بما تقدم من أن اليقين بالاعتبار مستند إلى دليل الانسداد ، وهو كاف في انسداد باب العلمي أي الظن الخاص . وجه عدم الاندفاع : أن القطع بحجية ظن وان كان مستندا إلى دليل الانسداد ، لكن اليقين بالملازمة بينه وبين حجية خبر العادل مثلا مستند إلى الخارج ، لا إلى دليل الانسداد ، فيكون القطع بحجية خبر العادل ناشئا من غير دليل الانسداد فيعود المحذور ، وهو عدم انسداد باب العلمي والظن الخاص .