لأجل اليقين ( 1 ) بأنه ( 2 ) لو كان شئ حجة شرعا كان هذا الشئ
حجة قطعا ، بداهة أن ( 3 ) الدليل على أحد المتلازمين انما هو الدليل
على
شرح
( 1 ) تعليل لحصول اليقين بالاعتبار من دليل الانسداد ، يعني : أن الوجه
في حصول اليقين باعتبار طريق مخصوص كخبر العادل من دليل
الانسداد هو أن دلالة دليل الانسداد - الكاشف عن نصب طريق فرض
كونه أحد المتلازمين - على الملازم الاخر وهو اعتبار المتيقن
كخبر العادل أو الثقة انما هي بواسطة اليقين بالملازمة المزبورة الذي
هو واسطة ثبوتية للدلالة المذكورة كما مر آنفا ، فقوله : ( لأجل
اليقين ) معناه : لأجل اليقين بالملازمة .
( 2 ) الضمير للشأن ، يعني : لو كان طريق حجة شرعا كان خبر الثقة حجة
قطعا ، وهذه القضية هي تقريب الملازمة المذكورة ، ومنشأ
القطع باعتباره غلبة مطابقته للواقع أو غيرها .
فالمراد من ( شئ ) الفرد المنتشر من الطريق ، ومن ( الشئ ) خصوص
فرد معين كخبر العدل مثلا ، والتقييد بقوله : ( شرعا ) لأجل ابتناء
أصل التوهم على حجية الظن على نحو الكشف لا الحكومة .
( 3 ) تعليل لكون المراد ما إذا كان اليقين بالاعتبار من قبل دليل
الانسداد ، فهو في الحقيقة إشارة إلى دفع ما يمكن أن يتوهم في المقام
من أن الاشكال المزبور - وهو كون القدر المتيقن الوافي منافيا لدليل
الانسداد ، لفرض انفتاح باب العلمي حينئذ - لم يندفع بما تقدم
من أن اليقين بالاعتبار مستند إلى دليل الانسداد ، وهو كاف في انسداد
باب العلمي أي الظن الخاص .
وجه عدم الاندفاع : أن القطع بحجية ظن وان كان مستندا إلى دليل
الانسداد ، لكن اليقين بالملازمة بينه وبين حجية خبر العادل مثلا
مستند إلى الخارج ، لا إلى دليل الانسداد ، فيكون القطع بحجية خبر
العادل ناشئا من غير دليل الانسداد فيعود المحذور ، وهو عدم
انسداد باب العلمي والظن الخاص .