تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
اليقين باعتباره ( 1 ) من باب دليل الانسداد على تقرير الكشف بناء على كون النتيجة هو الطريق الواصل بنفسه ، فإنه ( 2 ) حينئذ ( 3 ) يقطع بكونه حجة كان غيره ( 4 ) حجة أولا ، واحتمال ( 5 ) عدم حجيته بالخصوص ( 6 )
شرح
وحصل الظن باعتبار الظن الحاصل من خبر العدل المزكى بعدل واحد ، وقلنا بأن نتيجة دليل الانسداد حجية الطريق الواصل إلى المكلف ، فلا محالة يتعين هذا الظن الواصل دون غيره من الاجماع المنقول والشهرة مثلا . ( 1 ) أي : اعتبار ظن بالخصوص ، و ( من باب ) متعلق ب ( باعتباره ) ( 2 ) الضمير للشأن ، وقوله : ( بناء ) قيد ل ( اليقين ) . ( 3 ) أي : حين كون النتيجة الطريق الواصل بنفسه . ( 4 ) هذا الضمير وضمير ( بكونه ) راجعان إلى ظن بالخصوص كخبر العدل . ( 5 ) إشارة إلى توهم ، وهو : أن الظن باعتبار بعض الظنون - كالظن الحاصل من خبر العدل - لا يصلح لان يوجب القطع باعتباره دون سائر الظنون الحاصلة من أسباب أخر ، إذ المفروض أن الظن الخبري مثلا لم يكن بنفسه حجة لولا دليل الانسداد ، لعدم تمامية أدلة حجية الخبر ، وإلا لكان باب العلمي مفتوحا ، فدليل حجية الخبر ليس الا دليل الانسداد ، ومن المعلوم أن شأنه اعتبار الظن مطلقا من أي سبب حصل عدا ما نهي عنه كالقياس ، لا اعتبار خصوص الظن الخبري ، وعليه فقيام الظن على اعتبار بعض الظنون يكون بلا أثر ، ولا يوجب اختصاص الحجية بالمظنون اعتباره . ( 6 ) يعني : من باب الظن الخاص لا بدليل الانسداد .