تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
واجب العمل على كل تقدير ، فيؤخذ به ويطرح الباقي للشك في حجيته . الثاني : كون بعض الظنون أقوى من بعض فتعين العمل عليه . الثالث : كون بعض الظنون مظنون الحجية ، فإنه في مقام دوران الامر بينه وبين غيره يكون أولى من غيره اما لكونه أقرب إلى الحجية من غيره . واما لكونه أقرب إلى إحراز مصلحة الواقع ) انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه ، ثم أخذ ( قده ) في مناقشة المرجحات الثلاثة بقوله : ( لكن المسلم من هذه في الترجيح لا ينفع والذي ينفع غير مسلم كونه مرجحا ) فراجع كلامه . وأما المصنف فلم يتعرض للمرجح الأول هنا ، بل ذكر فيما تقدم ما يدل على ارتضائه له ، حيث قال عند بيان النتيجة بناء على الاحتمال الأول : ( فلا إهمال فيها بحسب الأسباب . لو لم يكن بينها ما هو المتيقن ) وقال بناء على الاحتمال الثاني : ( والا فلا بد من الاقتصار على متيقن الاعتبار منها أو مظنونه ) وقال بناء على الاحتمال الثالث : ( لو لم يكن منها متيقن الاعتبار ) . وأما المرجح الثاني فسيأتي الحديث عنه . وأما المرجح الثالث وهو الذي تعرض له المصنف هنا بقوله : ( ان الظن باعتبار ظن . ) فقد ارتضاه بناء على أن تكون النتيجة نصب الطريق الواصل بنفسه . وحاصل ما أفاده فيه : حجية الظن الذي قام على اعتباره ظن آخر ، وذلك لعدم احتمال نصب الشارع طريقا غيره بلا قرينة ، فلو لم يكن الظن المظنون الاعتبار حجة لزم أن لا تكون النتيجة هي الطريق الواصل بنفسه ، وهو خلاف الفرض ، فيحصل القطع باعتباره بالخصوص حينئذ بملاحظة دليل الانسداد وان احتمل عدم حجيته في نفسه مع الغض عنه ، وعليه فالظن بالاعتبار يوجب القطع بحجية ذلك الظن سواء كان غيره حجة أم لا . مثلا إذا تعددت الأسباب الموجبة للظن ،
منتهى الدراية — صفحة 41 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج