تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
هامش
تعرض لتعيين المعلوم بالاجمال . هذا إذا كان العلمان حقيقيين . أما إذا كانا تنزيليين ، كما إذا قامت بينة على نجاسة أحد الإناءين وأخرى على أن النجس هو الأبيض مثلا ، أو كان الاجمالي حقيقيا والتفصيلي تنزيليا كما إذا علم إجمالا بنجاسة أحد الإناءين وقامت بينة على أن النجس هو الاناء الأحمر ، فدليل حجية البينة يجعل تعبدا موضوعها بدلا عن النجس المردد والثابت بالبينة أو العلم الاجمالي ، لأنه مقتضى حكومته على دليل حجية البينة الأخرى . وعليه فلا يجب الاجتناب عن الاخر ، فالعلم الاجمالي مع البينة وان كان باقيا ، لكنه لا أثر له في وجوب الاجتناب عن الطرف الآخر . وإذا كان الاجمالي تنزيليا والتفصيلي حقيقيا كما إذا قامت بينة على نجاسة أحدهما إجمالا ، وعلم تفصيلا بأن النجس هو الاناء الأبيض مثلا ، فلا مجال لحجية البينة حينئذ في وجوب الاجتناب عن الاخر ، للعلم بعدم انطباق النجس المردد الثابت بالبينة عليه . فقد ظهر : أن الانحلال الحقيقي في موردين : أحدهما : أن يكون العلمان حقيقيين ، والاخر أن يكون العلم الاجمالي الأول تنزيليا والثاني تفصيليا حقيقيا مع تعرض العلم التفصيلي لتعيين المعلوم إجمالا . كما ظهر أيضا أن جعل البدل في موردين : أحدهما : كون العلمين تنزيليين ، والاخر كون الاجمالي حقيقيا والتفصيلي تنزيليا . والمراد بجعل البدل هو التصرف في ناحية الفراغ عما اشتغلت به الذمة باكتفاء الشارع بما جعله مصداقا للمعلوم بالاجمال وبدلا عنه في مقام الخروج عن عهدة التكليف ، ومن المعلوم مغايرته للانحلال الذي هو عبارة عن منع تأثير العلم الاجمالي في تنجيز معلومه