تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
هامش
فعلى القول بتنجز المعلوم بالاجمال بحدوث العلم إلى الأبد ، فالعلم الاجمالي باق على تنجيزه ، ولا يرفع العلم التفصيلي أثره . وعلى القول بإناطة تنجز المعلوم بالاجمال بوجود العلم في كل آن ، لعدم كون حجيته تعبدية يجري عليهما حين حدوث العلم التفصيلي حكم التقارن ، فيسقط العلم الاجمالي عن التنجيز ، ويختص وجوب الاجتناب بالمعلوم تفصيلا ، فلو علم إجمالا بنجاسة أحد الإناءين ، ثم علم تفصيلا بنجاسة أحدهما المعين لم يجب الاجتناب إلا عن ذلك المعين ، إذ لا منجز لوجوب الاجتناب عن الطرف الآخر على تقدير نجاسته واقعا . ثم إنه لا فرق في انحلال العلم الاجمالي حكما بالعلم التفصيلي بين اتفاق التكليفين المعلومين إجمالا وتفصيلا صنفا كالنجاسة ، وبين اختلافهما كذلك كالنجاسة والغصبية ، فإذا علم إجمالا بنجاسة أحد الإناءين وعلم بغصبية أحدهما المعين وجب الاجتناب عن المغصوب بترك الشرب والوضوء وسائر التصرفات المحرمة في مال الغير بدون اذنه ، وجاز التصرف في الاناء الاخر بالشرب والوضوء ، لان المدار في التنجز هو العلم بالتكليف الفعلي المفقود في الطرف الآخر المشكوك فيه . نعم يعتبر في الانحلال الحكمي أن لا يتعرض العلم التفصيلي لتعيين المعلوم بالاجمال ، إذ لو كان متعرضا له كما إذا علم تفصيلا بأن النجس المعلوم إجمالا الصالح للانطباق على الاناء الأبيض والأحمر هو خصوص الأبيض ، فلا إشكال في انحلال العلم الاجمالي حينئذ حقيقة بالعلم التفصيلي اللاحق ، دون السابق والمقارن ، لأنهما مانعان عن حصول العلم الاجمالي رأسا ، فيشترط في الانحلال الحكمي قيام العلم التفصيلي على ثبوت الحكم في بعض الأطراف من دون