تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
إجمالا [ 1 ] بثبوت طرق وأصول معتبرة مثبتة لتكاليف بمقدار تلك التكاليف المعلومة ( 1 ) أو أزيد ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) بالعلم الاجمالي الكبير الحاصل بمجرد الالتفات إلى الشريعة المقدسة . ( 2 ) عطف على ( بمقدار ) يعني : أن مؤديات الطرق وموارد الأصول المثبتة ربما تكون أزيد من أطراف العلم الاجمالي بوجود الواجبات والمحرمات في المشتبهات .
هامش
الروايات إلا في كيفية الانحلال كما عرفت ، فان قيام الامارات المعتبرة على الاحكام يكشف عن تنجز التكليف في بعض الأطراف من أول الأمر قبل حصول العلم الاجمالي . بل يمكن إنكار العلم الاجمالي ، ودعوى أن العلم بالأحكام انما نشأ عن الظفر بالامارات المعتبرة ، فلا علم بها قبل العثور عليها حتى يبحث عن أصل انحلاله ، أو كيفيته ، فيسقط البحث عن العلم الاجمالي في المقام وانحلاله من أصله ، فتأمل جيدا . [ 1 ] الأولى تبديله ب ( تفصيلا ) بقرينة تصريحه بذلك في موضعين من كلامه ، أحدهما قوله : ( إلى علم تفصيلي وشك بدوي ) وثانيهما في عبارته الآتية في ( ان قلت ) مضافا إلى أنه صرح به في حاشية الرسائل مستشكلا على شيخنا الأعظم ، بقوله : ( الا إذا انقلب الاجمالي بالتفصيلي وأنطبق ما علم إجمالا بما علم تفصيلا ) وهذا هو الصحيح ، لان المدعى انحلال العلم الاجمالي إلى تفصيلي وشك بدوي بعد الظفر بالطرق والأصول المثبتة ، لا انحلاله بالعلم الاجمالي بمؤديات الطرق والأصول ، فإنه خارج عن مفروض كلامه وهو الانحلال إلى علم تفصيلي وشك بدوي ، إذ لازمه وجود أمر آخر موجب لانحلال العلم الاجمالي بالمؤديات إلى أحكام معلومة تفصيلا .
منتهى الدراية — صفحة 385 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج