إجمالا [ 1 ] بثبوت طرق وأصول معتبرة مثبتة لتكاليف بمقدار تلك
التكاليف المعلومة ( 1 ) أو أزيد ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) بالعلم الاجمالي الكبير الحاصل بمجرد الالتفات إلى الشريعة
المقدسة .
( 2 ) عطف على ( بمقدار ) يعني : أن مؤديات الطرق وموارد الأصول
المثبتة ربما تكون أزيد من أطراف العلم الاجمالي بوجود الواجبات
والمحرمات في المشتبهات .
هامش
الروايات إلا في كيفية الانحلال كما عرفت ، فان قيام الامارات المعتبرة
على الاحكام يكشف عن تنجز التكليف في بعض الأطراف من
أول الأمر قبل حصول العلم الاجمالي .
بل يمكن إنكار العلم الاجمالي ، ودعوى أن العلم بالأحكام انما نشأ
عن الظفر بالامارات المعتبرة ، فلا علم بها قبل العثور عليها حتى
يبحث عن أصل انحلاله ، أو كيفيته ، فيسقط البحث عن العلم الاجمالي
في المقام وانحلاله من أصله ، فتأمل جيدا .
[ 1 ] الأولى تبديله ب ( تفصيلا ) بقرينة تصريحه بذلك في موضعين من
كلامه ، أحدهما قوله : ( إلى علم تفصيلي وشك بدوي ) وثانيهما في
عبارته الآتية في ( ان قلت ) مضافا إلى أنه صرح به في حاشية الرسائل
مستشكلا على شيخنا الأعظم ، بقوله : ( الا إذا انقلب الاجمالي
بالتفصيلي وأنطبق ما علم إجمالا بما علم تفصيلا ) وهذا هو الصحيح ،
لان المدعى انحلال العلم الاجمالي إلى تفصيلي وشك بدوي بعد
الظفر بالطرق والأصول المثبتة ، لا انحلاله بالعلم الاجمالي بمؤديات
الطرق والأصول ، فإنه خارج عن مفروض كلامه وهو الانحلال
إلى علم تفصيلي وشك بدوي ، إذ لازمه وجود أمر آخر موجب
لانحلال العلم الاجمالي بالمؤديات إلى أحكام معلومة تفصيلا .