تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
هامش
كل تقدير ، ولو كان الواجب هو الأكثر ، فالاجمال انما هو في حد القلة والكثرة مع العلم بوجوب ذات الأقل مطلقا . وعليه فالعلم الاجمالي في الأكثر مفقود حقيقة لا حكما ، فقياس المقام بذلك فاسد جدا . فالنتيجة : أن العلم الاجمالي باق على حاله ، فلا محالة يكون الانحلال حكميا - أي رافعا لتنجيزه - لا حقيقيا . تقريب الانحلال الحكمي : أن العلم الاجمالي كان منجزا مستقلا لمعلومه القابل للانطباق على كل واحد من طرفيه أو أطرافه على البدل ، وبعد قيام منجز من علم أو علمي أو أصل في أحد طرفيه أو أطرافه خرج عن الاستقلال في التنجيز بالنسبة إلى هذا الطرف ، لعدم قابلية تكليف واحد لتنجيزين ، ولخروج هذا الطرف عن قابلية التنجز بالعلم الاجمالي مستقلا يخرج المعلوم بالاجمال - وهو الجامع أيضا - عن قابلية التنجزية ، فلا محالة يسقط العلم الاجمالي عن التأثير ، إذ معنى منجزيته هو كونه سببا مستقلا في تنجيز متعلقه ، وهو غير معقول ، لوضوح أن الجامع المطلق لا ينطبق على الطرف الخارج من أطراف العلم الاجمالي ، لما عرفت من استحالة اجتماع تنجيزين على تكليف واحد ، فلا يبقى إلا تأثير العلم الاجمالي على تقدير خاص وهو انطباق المعلوم الاجمالي على الطرف الآخر ، وهو مشكوك من أول الأمر ، إذ لم يكن ذلك التقدير بالخصوص متعلقا للعلم ، بل كان تعلق العلم به من جهة كونه أحد الأطراف التي كان المعلوم الاجمالي قابل الانطباق عليه ، فالجامع المطلق الصالح للانطباق غير قابل للتنجز من ناحية العلم الاجمالي مستقلا ، وما هو القابل للتنجز - أعني المعلوم المقيد بانطباقه على الطرف الآخر - غير معلوم من الأول ، إذ المتنجز أولا بالعلم الاجمالي بالاستقلال هو المطلق القابل للانطباق على