تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
هامش
الجميع لصدقت هذه القضية المنفصلة . نعم يقع الكلام في تقريب الانحلال مع اختلاف الأقوال في كيفية حجية الاخبار ، فعلى القول الصحيح من حجيتها ببناء العقلا يتضح حال الانحلال ، وأنه حقيقي ان كان لسان دليل اعتبارها تعيين الواقعيات في مؤدياتها كما هو ظاهر بعض الأخبار الارجاعية ، مثل ما دل على أن ( العمري وابنه عني يؤديان ) بداهة أنه كالصريح في كون مؤدى خبره هو الواقع ، وذلك لان المعلوم إجمالا وهي الأحكام الواقعية ينطبق حقيقة على الروايات الصادرة . وحكمي ان كان لسانه أن مؤدياتها أحكام إلهية ، نظير العلم التفصيلي بثبوت الحكم لطرف معين من أطراف العلم الاجمالي من دون تعرض لتطبيق المعلوم بالاجمال عليه . وعلى القول بحجيتها تعبدا من باب تتميم الكشف أو وجوب العمل بها كما عن شيخنا الأعظم ( قده ) يكون الانحلال حكميا أيضا ، لان الصورة العلمية الاجمالية باقية ، غاية الأمر أن بعض الأطراف تنجز بمنجز تعبدي ، نظير قيام بينة على تعلق تكليف بطرف معين من أطراف العلم الاجمالي . وكذا الحال على القول بكون المجعول في الروايات هي المنجزية والمعذرية ، وعلى القول بالسببية وكون مؤديات الامارات أحكاما فعلية ناشئة من قيام الامارات عليها الموجب لحدوث ملاكات فيها تستتبع أحكاما فعلية ، لاشتراك هذين المسلكين في تنجز بعض أطراف العلم الاجمالي ، وسقوط تأثيره في معلومه المطلق القابل للانطباق على جميع الأطراف . فتلخص مما ذكرنا : أن العلم الاجمالي ينحل بالظفر بالروايات المتكفلة للأحكام الالزامية بمقدار المعلوم بالاجمال من غير فرق في ذلك بين الأقوال في حجية