هامش
الجميع لصدقت هذه القضية المنفصلة .
نعم يقع الكلام في تقريب الانحلال مع اختلاف الأقوال في كيفية
حجية الاخبار ، فعلى القول الصحيح من حجيتها ببناء العقلا يتضح
حال
الانحلال ، وأنه حقيقي ان كان لسان دليل اعتبارها تعيين الواقعيات في
مؤدياتها كما هو ظاهر بعض الأخبار الارجاعية ، مثل ما دل على
أن ( العمري وابنه عني يؤديان ) بداهة أنه كالصريح في كون مؤدى
خبره هو الواقع ، وذلك لان المعلوم إجمالا وهي الأحكام الواقعية
ينطبق حقيقة على الروايات الصادرة . وحكمي ان كان لسانه أن
مؤدياتها أحكام إلهية ، نظير العلم التفصيلي بثبوت الحكم لطرف معين
من أطراف العلم الاجمالي من دون تعرض لتطبيق المعلوم بالاجمال
عليه .
وعلى القول بحجيتها تعبدا من باب تتميم الكشف أو وجوب العمل
بها كما عن شيخنا الأعظم ( قده ) يكون الانحلال حكميا أيضا ، لان
الصورة العلمية الاجمالية باقية ، غاية الأمر أن بعض الأطراف تنجز
بمنجز تعبدي ، نظير قيام بينة على تعلق تكليف بطرف معين من
أطراف العلم الاجمالي .
وكذا الحال على القول بكون المجعول في الروايات هي المنجزية
والمعذرية ، وعلى القول بالسببية وكون مؤديات الامارات أحكاما
فعلية ناشئة من قيام الامارات عليها الموجب لحدوث ملاكات فيها
تستتبع أحكاما فعلية ، لاشتراك هذين المسلكين في تنجز بعض
أطراف العلم الاجمالي ، وسقوط تأثيره في معلومه المطلق القابل
للانطباق على جميع الأطراف .
فتلخص مما ذكرنا : أن العلم الاجمالي ينحل بالظفر بالروايات المتكفلة
للأحكام الالزامية بمقدار المعلوم بالاجمال من غير فرق في ذلك
بين الأقوال في حجية