هامش
كل واحد من الأطراف ، وقد سقط ذلك عن التنجز وان كانت صورته
الذهنية باقية لبقاء الشك في الطرف الآخر ، وهذا هو المراد
بالانحلال الحكمي ، وعليه استقرت سيرة العقلا ، إذ لا يعتنون بغير
المعلوم تفصيلا من سائر أطراف العلم الاجمالي .
وبعد وضوح معنى الانحلال يظهر أنه لا فرق في ذلك بين كون العلم
التفصيلي والاجمالي حقيقيين كالعلم الاجمالي بنجاسة أحد
الإناءين والعلم التفصيلي بنجاسة أحدهما ، وبين كونهما تنزيليين
كقيام بينة على نجاسة أحد الإناءين إجمالا وأخرى على نجاسة
أحدهما المعين ، وبين كونهما مختلفين كقيام بينة على نجاسة أحد
الإناءين لا بعينه وعلم تفصيلي على نجاسة أحدهما بعينه .
وبالجملة : فالمثبت للتكليف في طرف بعينه وان كان أصلا - كما إذا
فرض أن أحد الإناءين اللذين علم إجمالا بوقوع قطرة دم في
أحدهما مستصحب النجاسة يوجب انحلال العلم الاجمالي وسقوطه
عن التأثير ، فلا يجب الاجتناب عن الطرف الآخر .
هذا إذا كان المثبت للتكليف في واحد معين من أطراف العلم
الاجمالي - سواء كان علما أم علميا أم أصلا - مقارنا للعلم الاجمالي ،
وكذا
إذا كان متقدما عليه ، كما إذا قام علم وجداني أو بينة أو أصل على
نجاسة إناء معين ، ثم علم إجمالا بوقوع قطرة دم بول فيه أو في إناء
آخر ، فيحدث العلم الاجمالي غير مؤثر ، لحدوثه في ظرف وجود
منجز قبله ، ويمتنع اجتماع منجزين على الطرف المعين الذي ثبت
فيه
التكليف .
وإذا كان المثبت للتكليف في طرف معين متأخرا عن العلم الاجمالي ،