تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
هامش
كل واحد من الأطراف ، وقد سقط ذلك عن التنجز وان كانت صورته الذهنية باقية لبقاء الشك في الطرف الآخر ، وهذا هو المراد بالانحلال الحكمي ، وعليه استقرت سيرة العقلا ، إذ لا يعتنون بغير المعلوم تفصيلا من سائر أطراف العلم الاجمالي . وبعد وضوح معنى الانحلال يظهر أنه لا فرق في ذلك بين كون العلم التفصيلي والاجمالي حقيقيين كالعلم الاجمالي بنجاسة أحد الإناءين والعلم التفصيلي بنجاسة أحدهما ، وبين كونهما تنزيليين كقيام بينة على نجاسة أحد الإناءين إجمالا وأخرى على نجاسة أحدهما المعين ، وبين كونهما مختلفين كقيام بينة على نجاسة أحد الإناءين لا بعينه وعلم تفصيلي على نجاسة أحدهما بعينه . وبالجملة : فالمثبت للتكليف في طرف بعينه وان كان أصلا - كما إذا فرض أن أحد الإناءين اللذين علم إجمالا بوقوع قطرة دم في أحدهما مستصحب النجاسة يوجب انحلال العلم الاجمالي وسقوطه عن التأثير ، فلا يجب الاجتناب عن الطرف الآخر . هذا إذا كان المثبت للتكليف في واحد معين من أطراف العلم الاجمالي - سواء كان علما أم علميا أم أصلا - مقارنا للعلم الاجمالي ، وكذا إذا كان متقدما عليه ، كما إذا قام علم وجداني أو بينة أو أصل على نجاسة إناء معين ، ثم علم إجمالا بوقوع قطرة دم بول فيه أو في إناء آخر ، فيحدث العلم الاجمالي غير مؤثر ، لحدوثه في ظرف وجود منجز قبله ، ويمتنع اجتماع منجزين على الطرف المعين الذي ثبت فيه التكليف . وإذا كان المثبت للتكليف في طرف معين متأخرا عن العلم الاجمالي ،
منتهى الدراية — صفحة 380 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج