تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ينحل العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي وشك بدوي ، وقد ( 1 ) انحل ها هنا [ 1 ] فإنه ( 2 ) كما علم بوجود تكاليف إجمالا كذلك علم
شرح
الاجمالي . إلخ . ( 1 ) أي : والحال أنه قد انحل هاهنا إلى علم تفصيلي بما تضمنته الطرق والأصول وشك بدوي فيما عداه . ( 2 ) هذا تقريب الانحلال ، وقد عرفت توضيحه .
هامش
[ 1 ] والوجه في الانحلال واضح ، لوجود ضابطه - وهو عدم كون المعلوم إجمالا في العلم الاجمالي الصغير أقل عددا من المعلوم إجمالا في العلم الاجمالي الكبير - في المقام ، إذ لو كان عدد المعلوم الاجمالي الكبير مائة حكم مثلا كان هذا العدد موجودا أيضا في العلم الاجمالي الصغير بحيث يحتمل انطباق المعلوم الاجمالي الكبير عليه ، ولا يبقى معه علم إجمالي بحكم أصلا . وحيث انتهى الكلام إلى انحلال العلم الاجمالي فلا بأس بالتعرض أولا لكون هذا الانحلال في موارده حقيقيا أو حكميا ، وثانيا لما يوجب الانحلال ، فنقول وبه نستعين : إذا علم إجمالا بوجوب أحد شيئين كالقصر والاتمام مثلا في المسافة التلفيقية مع كون الذهاب أقل من أربعة فراسخ ، ثم علم تفصيلا بوجوب أحدهما المعين كالقصر مثلا فلا إشكال ظاهرا في عدم وجوب الاحتياط بالجمع بينهما ولزوم العمل على مقتضى هذا العلم التفصيلي ، انما الكلام في أن العلم الاجمالي المزبور هل ينحل حقيقة بمعنى تبدل الصورة العلمية الاجمالية بالعلم التفصيلي أم ينحل حكما بمعنى ارتفاع تنجز المعلوم إجمالا مع بقاء نفس الصورة على حالها ؟ قد يقال : ان انحلاله حقيقي ، ولعله إما للعلم الوجداني بوجوب فرد خاص والشك في وجوب غيره ، نظير القطع باشتغال ذمته بعشرة دنانير مثلا والشك في اشتغالها بأزيد منها .