تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
والجواب : أن العقل وان استقل بذلك ( 1 ) ، الا أنه ( 2 ) إذا لم
شرح
( 1 ) أي : بلزوم الاحتياط ، وتوضيح ما أفاده في الجواب : أن منجزية العلم الاجمالي وان كانت مما يستقل بها العقل ، لكنها منوطة ببقاء العلم الاجمالي على حاله - أي دائرا بين الأطراف بنحو القضية المنفصلة الحقيقية - وعدم انحلاله إلى علم تفصيلي وشك بدوي ، فلو انحل في مورد سقط حكم العقل بلزوم الاحتياط في سائر الأطراف ، لسلامة الأصل النافي للتكليف الجاري فيها عن المعارض . والمفروض في المقام انحلال العلم الاجمالي - بوجود المحرمات والواجبات في الوقائع المشتبهة - بعلم إجمالي آخر متعلق بالطرق والأصول المثبتة لمقدار من تكاليف مساو للمعلوم بالاجمال أو أزيد منه ، فينحل العلم الاجمالي الكبير - المتعلق بجميع الاحكام الالزامية الواقعية - بهذا العلم الاجمالي الصغير المتعلق بالامارات والأصول المثبتة للمقدار المذكور من التكاليف ، وبعد الظفر بهذا المقدار الذي أدت إليه الامارات والأصول لا يبقى علم بتكاليف واقعية أخرى غيرها حتى يجب رعاية الاحتياط فيها ، فما عداها مشكوك بالشك البدوي الذي يكون دعوى الاحتياط فيه عين المتنازع فيه . ثم إن شيخنا الأعظم أجاب عن الدليل العقلي بوجهين ، وما في المتن موافق للوجه الثاني ، قال ( قده ) : ( وثانيا : سلمنا التكليف الفعلي بالمحرمات الواقعية ، الا أن المقرر في الشبهة المحصورة كما سيجئ إن شاء الله تعالى : أنه إذا ثبت في الشبهات المحصورة وجوب الاجتناب عن جملة منها لدليل آخر غير التكليف المتعلق بالمعلوم الاجمالي اقتصر في الاجتناب على ذلك القدر ، لاحتمال كون المعلوم الاجمالي هو هذا المقدار المعلوم حرمته تفصيلا ، فأصالة الحل في البعض الاخر غير معارضة بالمثل . إلخ ) . ( 2 ) أي : أن لزوم الاحتياط في الأطراف مشروط بما إذا لم ينحل العلم