وجوبه أو حرمته مما ( 1 ) لم يكن هناك حجة على حكمه
شرح
( 1 ) بيان للموصول في ( فيما ) وهو يتعلق ب ( وجود ) وضمير
( حكمه ) راجع إلى الموصول في ( مما ) .
هامش
بالامارات القائمة عليها .
الثاني : أن تقرير المصنف للدليل العقلي متمحض في بيان ما يقتضيه
العقل ضرورة أن الكبرى - وهي تنجيز العلم الاجمالي ولزوم
مراعاة الاحتياط في الأطراف استنادا إلى قاعدة وجوب دفع الضرر
المحتمل - من المستقلات العقلية . بخلاف تقرير شيخنا الأعظم ، لأنه
استشهد على وجوب الانزجار عن المحرمات بالآية الشريفة .
وللمناقشة فيه مجال ، أما أولا ، فلان قوله تعالى : ( وما نهاكم عنه فانتهوا )
شامل للنهي التنزيهي ، إذ المكروهات منهياته تعالى أيضا
كالمحرمات ، ومقتضى الامر بالاجتناب عنها تركها وكف النفس عنها ،
وهذا
مما لا يلتزم به أحد . ودعوى اختصاص وجوب الاجتناب
بالمحرمات للانصراف أو غيره مجازفة .
وأما ثانيا : فلان الامر بالانتهاء عن المحرمات ان كان مولويا لزم الخلف
وصيرورة الدليل - المتكفل للكبرى - نقليا لا عقليا . وان كان
إرشاديا - كما هو الحق - نظير الامر بالإطاعة كان المناسب أن يقال في
تقرير دلالة العقل هكذا :
( يجب بحكم العقل المرشد إليه أو المؤكد بقوله تعالى . إلخ ) ففي
تعبير الشيخ ب ( يجب بمقتضى قوله تعالى ) مسامحة ظاهرة ، هكذا
قيل .
لكن هذا الاشكال - وان أورده غير واحد على كلام الشيخ الأعظم -
مندفع بما تفطن له المحقق الهمداني في حاشية الرسائل بقوله :
( وجه الحاجة إلى الاستدلال بالآية الشريفة في مثل المقام مع كون
مضمونها من المستقلات العقلية دفع ما قد يتوهم : من عدم استقلال
العقل بوجوب الاجتناب عما عدا ما علم