تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وجوبه أو حرمته مما ( 1 ) لم يكن هناك حجة على حكمه
شرح
( 1 ) بيان للموصول في ( فيما ) وهو يتعلق ب ( وجود ) وضمير ( حكمه ) راجع إلى الموصول في ( مما ) .
هامش
بالامارات القائمة عليها . الثاني : أن تقرير المصنف للدليل العقلي متمحض في بيان ما يقتضيه العقل ضرورة أن الكبرى - وهي تنجيز العلم الاجمالي ولزوم مراعاة الاحتياط في الأطراف استنادا إلى قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل - من المستقلات العقلية . بخلاف تقرير شيخنا الأعظم ، لأنه استشهد على وجوب الانزجار عن المحرمات بالآية الشريفة . وللمناقشة فيه مجال ، أما أولا ، فلان قوله تعالى : ( وما نهاكم عنه فانتهوا ) شامل للنهي التنزيهي ، إذ المكروهات منهياته تعالى أيضا كالمحرمات ، ومقتضى الامر بالاجتناب عنها تركها وكف النفس عنها ، وهذا مما لا يلتزم به أحد . ودعوى اختصاص وجوب الاجتناب بالمحرمات للانصراف أو غيره مجازفة . وأما ثانيا : فلان الامر بالانتهاء عن المحرمات ان كان مولويا لزم الخلف وصيرورة الدليل - المتكفل للكبرى - نقليا لا عقليا . وان كان إرشاديا - كما هو الحق - نظير الامر بالإطاعة كان المناسب أن يقال في تقرير دلالة العقل هكذا : ( يجب بحكم العقل المرشد إليه أو المؤكد بقوله تعالى . إلخ ) ففي تعبير الشيخ ب ( يجب بمقتضى قوله تعالى ) مسامحة ظاهرة ، هكذا قيل . لكن هذا الاشكال - وان أورده غير واحد على كلام الشيخ الأعظم - مندفع بما تفطن له المحقق الهمداني في حاشية الرسائل بقوله : ( وجه الحاجة إلى الاستدلال بالآية الشريفة في مثل المقام مع كون مضمونها من المستقلات العقلية دفع ما قد يتوهم : من عدم استقلال العقل بوجوب الاجتناب عما عدا ما علم
منتهى الدراية — صفحة 374 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج