تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
تفريغا ( 1 ) للذمة بعد اشتغالها ، ولا خلاف ( 2 ) في لزوم الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي إلا من بعض الأصحاب ( 3 ) .
شرح
( 1 ) تعليل لاستقلال العقل بالاحتياط ، يعني : أن علة هذا الحكم العقلي هو لزوم تفريغ الذمة عما اشتغلت به . ( 2 ) إشارة إلى الكبرى المتقدمة أعني منجزية ذلك العلم الاجمالي . ( 3 ) كما ينسب إلى المحقق القمي ( قده ) حيث جعله كالشك البدوي ، لكنك عرفت في الجز الرابع النظر في هذه النسبة ، فراجعه للوقوف عليه ، وأن الحق عليته التامة لكل من الموافقة والمخالفة القطعيتين .
هامش
حرمته تفصيلا ، ولا يتمشى هذا النحو من التوهم في الآية الشريفة ، حيث إن مفادها وجوب الاجتناب عن جميع المحرمات الواقعية ، وبعد أن علم هذا الخطاب تفصيلا يجب الخروج عن عهدته بالانتهاء عن جميع ما نهى الله تعالى عنه في الواقع ، لقاعدة الاشتغال ) . وحاصله : أن انتصار الشيخ للمحدثين بذكر هذه الآية في الدليل في محله ، لان قوله تعالى : ( وما نهاكم عنه ) يشمل المحرمات المشتبهة أيضا ، إذ مقتضى وضع الألفاظ للمعاني الواقعية وجوب الاجتناب عن المحرم الواقعي وان لم يكن معلوما فعلا . ولعل هذا المعنى أجنبي بزعم الأصولي عن حكم العقل ، لاختصاص حكمه على زعمه بالمحرم الذي نهض الحجة المعتبرة عليه ، فلا يشمل مورد النزاع وهو الشبهة الحكمية التحريمية ، ولكن المحدث يدعي استقلال العقل بلزوم الاحتراز عن الشبهة ، ويؤكد ذلك بالآية الشريفة بالتقريب المذكور . وعليه فانتصار الشيخ للمحدثين بذكر الآية الشريفة في محله . الا أنه يبقى على المحدثين التخلص عن إشكال التزامهم بالبراءة في الشبهة الموضوعية التحريمية ، مع وجود احتمال النهي الواقعي فيها أيضا .