حيث ( 1 ) عليم إجمالا بوجود واجبات ومحرمات كثيرة فيما اشتبه
شرح
( 1 ) ظرف وتعليل لقوله : ( فلاستقلاله ) وإشارة إلى الصغرى المذكورة
أعني العلم الاجمالي بوجود تكاليف إلزامية في الشريعة المقدسة .
هامش
لأنه عقد المطلب الأول من الشك في التكليف للبحث عن حكم
الشبهة التحريمية ، والمطلب الثاني منه للشبهة الوجوبية ، والثالث
للدوران
بين المحذورين ، فكان اللازم جعل المتعلق خصوص الشبهات
التحريمية . هذا مضافا إلى أن أصحابنا المحدثين - الا القليل منهم -
لم
يلتزموا بالاحتياط في الشبهات الوجوبية ، وعمدة النزاع معهم في
بحث البراءة والاحتياط انما هو في الشبهات التحريمية الناشئة من
فقد النص ، فلا جدوى في إدراج الشبهة الوجوبية في محل النزاع .
والمصنف ( قده ) جعل متعلق العلم الاجمالي مطلق التكاليف
الالزامية لا خصوص الشبهات التحريمية . والوجه في هذا التعميم : أنه
عقد
فصلا واحدا للبحث عن البراءة والاحتياط وجعل الموضوع ( ما لم
تقم فيه حجة على التكليف ) وهذا شامل للشبهات الموضوعية
والحكمية مطلقا من التحريمية والوجوبية سواء كان منشأ الشك في
الحكم الكلي فقد النص أم إجماله أم تعارضه ، ومن المعلوم أن إقامة
الدليل على هذه الدعوى تستدعي تقرير الدليل العقلي بما يلتئم
معها ، فلذا عمم المتعلق لما يشتمل على الشبهة الوجوبية كما عممه
صاحب
الفصول أيضا ، حيث قال : ( أما الأول - أي دلالة العقل على الاحتياط -
فللقطع بثبوت الاشتغال بالأحكام الشرعية ، فيجب أن لا يحكم
بالبراءة إلا بعد اليقين بها ، ولا يقين إلا مع الاحتياط ) .
ومما ذكرنا ظهر متانة تقرير شيخنا الأعظم ، إذ لا جدوى في إدراج
الشبهة الوجوبية في محل النزاع ثم دعوى انحلال العلم الاجمالي
بالنسبة إليها بالظفر