تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وهم ودفع ، لعلك تقول ( 1 ) : ان القدر المتيقن الوافي لو كان في البين لما كان مجال لدليل الانسداد ، ضرورة ( 2 ) أنه من مقدماته انسداد باب العلمي أيضا ( 3 ) . لكنك غفلت ( 4 ) عن أن
شرح
( 1 ) هذا إشكال على التفصيل في تعيين النتيجة بحسب الأسباب بناء على الكشف بين وجود القدر المتيقن الوافي بمعظم الفقه المتعين في الحجية ، فالنتيجة جزئية ، وبين عدمه ، فالنتيجة كلية . وحاصل الاشكال : أنه بناء على وجود المتيقن الوافي ينهدم أساس الانسداد ، إذ عمدة مقدماته انسداد باب العلمي ، وعلى تقدير وجود الطريق المتيقن الاعتبار - كخبر العدل أو الثقة - ينفتح باب العلمي ، فينهدم إحدى مقدمات دليل الانسداد وهي انسداد باب العلمي ، فلا بد من رفع اليد اما عن هذا التفصيل ليبقى الكلام على الانسداد سليما عن الاشكال ، واما من الخروج عن فرض الانسداد إلى الانفتاح ، وهو خلف . ( 2 ) تعليل لقوله : ( لما كان مجال ) والضمير للشأن . ( 3 ) أي : كانسداد باب العلم ، وضمير ( مقدماته ) راجع إلى دليل الانسداد . ( 4 ) هذا دفع الاشكال ، وحاصله : أن وجود القدر المتيقن ينافي الانسداد إذا لم يكن للانسداد دخل فيه ، وأما إذا كان القدر المتيقن الاعتبار مستندا إليه ومعلولا له فلا ينافيه ، لامتناع أن يكون المعلول منافيا لعلته . توضيح الاستناد المزبور : أن نتيجة الانسداد هي اليقين بنصب الطريق ، وهناك يقين آخر وهو القطع بالملازمة بين نصب الطريق وكون الطريق المنصوب هو القدر المتيقن ، وهذا اليقين وان لم يكن مستندا إلى دليل الانسداد ، لكن اليقين الأول مستند