الجهات ( 1 ) ، ولا محيص حينئذ ( 2 ) الا [ 1 ] من الاحتياط في الطريق
بمراعاة أطراف الاحتمال لو لم يكن بينها ( 3 ) متيقن الاعتبار ( 4 ) لو لم
يلزم ( 5 ) منه محذور ، وإلا ( 6 ) لزم التنزل إلى حكومة العقل
بالاستقلال ، فتأمل ، فان المقام من مزال الاقدام .
شرح
( 1 ) الثلاث وهي الأسباب والموارد والمرتبة .
( 2 ) أي : حين كون الاهمال من جميع الجهات .
( 3 ) أي : بين أطراف الاحتمال ، والمراد بالاطراف الطرق .
( 4 ) إذ لو كان ، كان هو الحجة دون غيره .
( 5 ) قيد ل ( فلا محيص ) وضمير ( منه ) راجع إلى الاحتياط ، يعني : أنه
لا محيص عن الاحتياط في الطريق ما لم يستلزم محذور الاختلال أو
العسر .
( 6 ) أي : وان لزم المحذور من الاحتياط فلا بد من التنزل من الكشف
إلى حكومة العقل مطلقا .
هامش
القدر المتيقن حجية طريق خاص شرعا كالظن الحاصل من خبر
صحيح أعلائي ، ومن المعلوم أن الحكم من باب القدر المتيقن غير
حكم
العقل بنصب طريق خاص فقط دون غيره ، فتأمل جيدا .
[ 1 ] الصواب إسقاط ( الا ) أو كلمة ( من ) لان المقصود حين الاهمال من
جميع الجهات هو إثبات الاحتياط والعمل به ، وهذه الجملة لو أبقيت
على حالها تفيد عكس المطلوب ، لأنها تفيد نفي الاحتياط والفرار عن
العمل به كما لا يخفى . وقد تقدم نظيره مع وجهه سابقا .