تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الجهات ( 1 ) ، ولا محيص حينئذ ( 2 ) الا [ 1 ] من الاحتياط في الطريق بمراعاة أطراف الاحتمال لو لم يكن بينها ( 3 ) متيقن الاعتبار ( 4 ) لو لم يلزم ( 5 ) منه محذور ، وإلا ( 6 ) لزم التنزل إلى حكومة العقل بالاستقلال ، فتأمل ، فان المقام من مزال الاقدام .
شرح
( 1 ) الثلاث وهي الأسباب والموارد والمرتبة . ( 2 ) أي : حين كون الاهمال من جميع الجهات . ( 3 ) أي : بين أطراف الاحتمال ، والمراد بالاطراف الطرق . ( 4 ) إذ لو كان ، كان هو الحجة دون غيره . ( 5 ) قيد ل ( فلا محيص ) وضمير ( منه ) راجع إلى الاحتياط ، يعني : أنه لا محيص عن الاحتياط في الطريق ما لم يستلزم محذور الاختلال أو العسر . ( 6 ) أي : وان لزم المحذور من الاحتياط فلا بد من التنزل من الكشف إلى حكومة العقل مطلقا .
هامش
القدر المتيقن حجية طريق خاص شرعا كالظن الحاصل من خبر صحيح أعلائي ، ومن المعلوم أن الحكم من باب القدر المتيقن غير حكم العقل بنصب طريق خاص فقط دون غيره ، فتأمل جيدا . [ 1 ] الصواب إسقاط ( الا ) أو كلمة ( من ) لان المقصود حين الاهمال من جميع الجهات هو إثبات الاحتياط والعمل به ، وهذه الجملة لو أبقيت على حالها تفيد عكس المطلوب ، لأنها تفيد نفي الاحتياط والفرار عن العمل به كما لا يخفى . وقد تقدم نظيره مع وجهه سابقا .
منتهى الدراية — صفحة 34 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج