تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
( لا تعبر عن الطريق الفلاني ، لان فيها قاطع الطريق ) فان التعليل به لا يصح إلا مع وجوده قبل النهي عن العبور .
هامش
إيجابا واستحبابا حسب اختلاف ما يرشد إليه ) إذ لا معنى للارشاد إلى الهلكة بمعنى العقوبة مع فرض استحباب التحرز عنها - ممنوع جدا ، إذ التعليل المذكور ورد في مقبولة عمر بن حنظلة بعد الامر بالارجاء ( حتى تلقى إمامك ) ولا ريب في إرادة العقوبة منها هنا ، وكذا في صحيحة جميل . ولكنه ورد في موثقة مسعدة بن زياد للاحتراز عن نكاح المرأة التي بلغه أن لها معه رضاعا محرما ، ولا ريب في أن الهلكة فيها ليست بمعنى العقوبة قطعا ، لأنها شبهة موضوعية بدوية قد أطبق المحدثون على كونها مجرى البراءة ، وهو مورد لاستصحاب عدم الرضاع ، مضافا إلى التصريح بحليته في رواية مسعدة بن صدقة ، ولا معنى لكونها بمعنى العقوبة ثم تخصيصها بما دل على الترخيص فيها ، لأنه من التخصيص بالمورد وإخراجه . ولعله لذا التزم شيخنا الأعظم ( قده ) بأن الامر به للارشاد المطلق ، قال ( قده ) ( فإن كان ذلك الهلاك المحتمل من قبيل العقاب الأخروي كما لو كان التكليف متحققا فعلا في موارد الشبهة المحصورة ونحوها . ففي هذه المقامات ونحوها يكون التوقف لازما عقلا وشرعا من باب الارشاد . وان كان الهلاك المحتمل مفسدة أخرى غير العقاب سواء كانت دينية . أم دنيوية كالاحتراز عن أموال الظلمة ، فمجرد احتماله لا يوجب العقاب على فعله لو فرض حرمته واقعا إلى أن قال : فخيرية الوقوف عند الشبهة من الاقتحام في الهلكة أعم من الرجحان المانع من النقيض ومن غير المانع منه ، فهي قضية تستعمل في المقامين ، وقد استعملها الأئمة كذلك . ) .
منتهى الدراية — صفحة 363 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج