شرح
( لا تعبر عن الطريق الفلاني ، لان فيها قاطع الطريق ) فان التعليل به لا
يصح إلا مع وجوده قبل النهي عن العبور .
هامش
إيجابا واستحبابا حسب اختلاف ما يرشد إليه ) إذ لا معنى للارشاد إلى
الهلكة بمعنى العقوبة مع فرض استحباب التحرز عنها - ممنوع
جدا ، إذ التعليل المذكور ورد في مقبولة عمر بن حنظلة بعد الامر
بالارجاء ( حتى تلقى إمامك ) ولا ريب في إرادة العقوبة منها هنا ،
وكذا في صحيحة جميل . ولكنه ورد في موثقة مسعدة بن زياد للاحتراز
عن نكاح المرأة التي بلغه أن لها معه رضاعا محرما ، ولا ريب في
أن الهلكة فيها ليست بمعنى العقوبة قطعا ، لأنها شبهة موضوعية بدوية
قد أطبق المحدثون على كونها مجرى البراءة ، وهو مورد
لاستصحاب عدم الرضاع ، مضافا إلى التصريح بحليته في رواية
مسعدة بن صدقة ، ولا معنى لكونها بمعنى العقوبة ثم تخصيصها بما
دل
على الترخيص فيها ، لأنه من التخصيص بالمورد وإخراجه .
ولعله لذا التزم شيخنا الأعظم ( قده ) بأن الامر به للارشاد المطلق ، قال
( قده ) ( فإن كان ذلك الهلاك المحتمل من قبيل العقاب الأخروي
كما لو كان التكليف متحققا فعلا في موارد الشبهة المحصورة
ونحوها . ففي هذه المقامات ونحوها يكون التوقف لازما عقلا وشرعا
من باب الارشاد . وان كان الهلاك المحتمل مفسدة أخرى غير العقاب
سواء كانت دينية . أم دنيوية كالاحتراز عن أموال الظلمة ، فمجرد
احتماله لا يوجب العقاب على فعله لو فرض حرمته واقعا إلى أن
قال : فخيرية الوقوف عند الشبهة من الاقتحام في الهلكة أعم من
الرجحان المانع من النقيض ومن غير المانع منه ، فهي قضية تستعمل
في المقامين ، وقد استعملها الأئمة كذلك . ) .