هامش
العدالة خصوصا إذا كان المخصص مما يعلم به المخاطب حال
الخطاب ) فكأنه عليه السلام قال : ( قف عند الشبهة إلا ما ورد
الترخيص
فيها ) فان الخارج عنوان واحد وان كانت مصاديقه أكثر مما بقي .
وأما الرابع ، فلان عدم ترتب العقوبة على مخالفة الامر غير مساوق
للارشاد ، إذ الأوامر الطريقية أيضا كذلك مع أنها مولوية ، فمخالفة
خبر العادل مع فرض الإصابة للواقع لا تستتبع عقابين أحدهما على
عصيان الواقع والثاني على عدم تصديق العادل عملا ، بل يستحق
عقوبة واحدة على التمرد عن الطلب النفسي في المؤدي ، وعليه ،
فاستكشاف إرشادية أوامر الوقوف من عدم ترتب العقوبة على
مخالفتها غير تام .
كما أن ما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) من استحباب التحرز إذا كان غير
العقاب - الشامل بإطلاقه للاضرار بالنفس - ينافي ما تقدم منه
في رد كلام الحاجبي في أول أدلة اعتبار مطلق الظن بقوله : ( ثم إن ما
ذكرنا من ابتناء الكبرى على التحسين والتقبيح العقليين غير
ظاهر ، لان تحريم تعريض النفس للهلاك والمضار الدنيوية والأخروية
مما دل عليه الكتاب والسنة مثل التعليل في آية النبأ ، وقوله
تعالى : لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة . ) .
فالحق في إثبات إرشادية أوامر الوقوف كأوامر الاحتياط أن يقال : ان
تطبيق الهلكة في موثقة مسعدة بن زياد على خصوص المفسدة
وعدم إرادة العقوبة منها قرينة على عدم كون الامر بالوقوف فيها
للوجوب المولوي ، لوضوح أن مورده مجرى الأصل المرخص ، وعدم
التزام أحد بوجوب التوقف فيه ، فإرادة الوجوب المولوي منه توجب
خروج مورد الموثقة عنه ، واستهجان ذلك