تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
هامش
العدالة خصوصا إذا كان المخصص مما يعلم به المخاطب حال الخطاب ) فكأنه عليه السلام قال : ( قف عند الشبهة إلا ما ورد الترخيص فيها ) فان الخارج عنوان واحد وان كانت مصاديقه أكثر مما بقي . وأما الرابع ، فلان عدم ترتب العقوبة على مخالفة الامر غير مساوق للارشاد ، إذ الأوامر الطريقية أيضا كذلك مع أنها مولوية ، فمخالفة خبر العادل مع فرض الإصابة للواقع لا تستتبع عقابين أحدهما على عصيان الواقع والثاني على عدم تصديق العادل عملا ، بل يستحق عقوبة واحدة على التمرد عن الطلب النفسي في المؤدي ، وعليه ، فاستكشاف إرشادية أوامر الوقوف من عدم ترتب العقوبة على مخالفتها غير تام . كما أن ما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) من استحباب التحرز إذا كان غير العقاب - الشامل بإطلاقه للاضرار بالنفس - ينافي ما تقدم منه في رد كلام الحاجبي في أول أدلة اعتبار مطلق الظن بقوله : ( ثم إن ما ذكرنا من ابتناء الكبرى على التحسين والتقبيح العقليين غير ظاهر ، لان تحريم تعريض النفس للهلاك والمضار الدنيوية والأخروية مما دل عليه الكتاب والسنة مثل التعليل في آية النبأ ، وقوله تعالى : لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة . ) . فالحق في إثبات إرشادية أوامر الوقوف كأوامر الاحتياط أن يقال : ان تطبيق الهلكة في موثقة مسعدة بن زياد على خصوص المفسدة وعدم إرادة العقوبة منها قرينة على عدم كون الامر بالوقوف فيها للوجوب المولوي ، لوضوح أن مورده مجرى الأصل المرخص ، وعدم التزام أحد بوجوب التوقف فيه ، فإرادة الوجوب المولوي منه توجب خروج مورد الموثقة عنه ، واستهجان ذلك