تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
هامش
عند الشبهة ) القابلة له بلا إشكال ، لا على التعليل الابي عنه ، فان وجوب الاحتياط يستفاد من الامر الدال على مطلوبية التوقف عند كل شبهة ، وما دل على الترخيص في الموضوعية صالح للتخصيص ، وهو لا ينافي سياق التعليل ، فان الوقوف عند كل شبهة خير من الاقتحام فيها ، فكأنه قال : ( الوقوف عند كل شبهة واجب الا الموضوعية التي ورد الترخيص فيها ) ثم علل الامر به بما ذكر . ويشهد لعدم التنافي بين الامر به والترخيص موثقة مسعدة بن زياد ، فإنه عليه السلام مع فرض جواز التزويج بالمرأة المرددة بين كونها أجنبية وأختا رضاعية علل رجحان التوقف بأنه خير من الاقتحام في الهلكة ، فاعتراف شيخنا الأعظم بعدم كون الهلكة بمعنى خصوص المؤاخذة الأخروية يوجب النقض عليه بأن مجرد الترخيص لا ينافي سياق أخبار الوقوف ، ولا يهدم عموم التعليل الجامع بين المانع من النقيض وغيره . وأما الثالث ، فبالمنع من لزوم تخصيص الأكثر في القضايا الحقيقية ، حيث إن موضوع الحكم فيها هو العنوان لا الافراد ، فالمحذور مختص بالقضايا الخارجية كما إذا قال : ( أكرم من في المسجد ) فيما إذا كان ( من في المسجد ) عنوانا مشيرا ثم أخرج زيدا وعمرا وغيرهما من الافراد منه إلى أن يبقى واحد أو اثنان تحت العام . هذا . مضافا إلى أن التخصيص إذا كان بعنوان ( ما ورد فيه ترخيص ) فلا مورد للمحذور المتقدم ، مع تصريح الشيخ في قاعدة لا ضرر بعدم قدحه ، حيث قال : ( وقد تقرر أن تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد جامع لافراد هي أكثر من الباقي ، كما إذا قيل : أكرم الناس ودل دليل على اعتبار