هامش
عند الشبهة ) القابلة له بلا إشكال ، لا على التعليل الابي عنه ، فان
وجوب الاحتياط يستفاد من الامر الدال على مطلوبية التوقف عند كل
شبهة ، وما دل على الترخيص في الموضوعية صالح للتخصيص ، وهو
لا ينافي سياق التعليل ، فان الوقوف عند كل شبهة خير من
الاقتحام فيها ، فكأنه قال : ( الوقوف عند كل شبهة واجب الا
الموضوعية التي ورد الترخيص فيها ) ثم علل الامر به بما ذكر .
ويشهد لعدم التنافي بين الامر به والترخيص موثقة مسعدة بن زياد ،
فإنه عليه السلام مع فرض جواز التزويج بالمرأة المرددة بين
كونها أجنبية وأختا رضاعية علل رجحان التوقف بأنه خير من الاقتحام
في الهلكة ، فاعتراف شيخنا الأعظم بعدم كون الهلكة بمعنى
خصوص المؤاخذة الأخروية يوجب النقض عليه بأن مجرد الترخيص
لا ينافي سياق أخبار الوقوف ، ولا يهدم عموم التعليل الجامع بين
المانع من النقيض وغيره .
وأما الثالث ، فبالمنع من لزوم تخصيص الأكثر في القضايا الحقيقية ،
حيث إن موضوع الحكم فيها هو العنوان لا الافراد ، فالمحذور
مختص بالقضايا الخارجية كما إذا قال : ( أكرم من في المسجد ) فيما إذا
كان ( من في المسجد ) عنوانا مشيرا ثم أخرج زيدا وعمرا
وغيرهما من الافراد منه إلى أن يبقى واحد أو اثنان تحت العام . هذا .
مضافا إلى أن التخصيص إذا كان بعنوان ( ما ورد فيه ترخيص ) فلا مورد
للمحذور المتقدم ، مع تصريح الشيخ في قاعدة لا ضرر بعدم
قدحه ، حيث قال :
( وقد تقرر أن تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد
جامع لافراد هي أكثر من الباقي ، كما إذا قيل : أكرم الناس ودل
دليل على اعتبار