تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فيختلف ( 1 ) إيجابا واستحبابا حسب اختلاف ما يرشد إليه . ويؤيده [ 1 [ 2 أنه ( 3 ) لو لم يكن للارشاد لوجب [ ) 4 يوجب ] تخصيصه لا محالة ببعض ( 5 ) الشبهات إجماعا ، مع أنه ( 6 ) آب عن التخصيص قطعا .
شرح
الأصل المرخص كما في موثقة مسعدة بن زياد المتقدمة ، فقوله عليه السلام : ( وقفوا ) تابع - في الوجوب والاستحباب - للمرشد إليه . ( 1 ) الضمير المستتر راجع إلى الامر المستفاد من قوله : وما دل على الاحتياط . ( 2 ) أي : ويؤيد كون الامر بالاحتياط للارشاد أنه . ، وهذا إشارة إلى إحدى قرائن الارشاد ، وقد تقدم بقولنا : الثانية إباء سياقها عن التخصيص . إلخ . ( 3 ) الضمير للشأن ، وضميرا ( يكن ، تخصيصه ) راجعان إلى الامر بالاحتياط المستفاد من قوله : ( ما دل ) . ( 4 ) جواب الشرط ، والمعنى واضح ، وبناء على نسخة ( يوجب ) بكسر الجيم يكون هو الجواب له ، والضمير المستتر فيه راجعا إلى عدم كون الامر للارشاد المدلول عليه ب ( لو لم يكن ) . ( 5 ) وهي الشبهة الموضوعية مطلقا والحكمية الوجوبية ، وقوله : ( إجماعا ) متعلق ب ( لوجب تخصيصه ) . ( 6 ) يعني : مع أن ما دل على الاحتياط آب عن التخصيص قطعا ، لما سيذكره بقوله : ( كيف لا يكون ) .
هامش
[ 1 ] التعبير بالتأييد لا يخلو من مسامحة ، لظهوره في أن الاباء عن التخصيص مؤيد لكون الامر به إرشاديا لا قرينة مستقلة ، مع أنه من قرائن الارشاد لو لم يكن أقواها ، فكان الأولى أن يقال : ( ومنها - أي ومن القرائن - أنه لو لم يكن للارشاد . ) .
منتهى الدراية — صفحة 360 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج