فيختلف ( 1 ) إيجابا واستحبابا حسب اختلاف ما يرشد إليه . ويؤيده [ 1 [ 2 أنه ( 3 ) لو لم يكن للارشاد لوجب [ ) 4 يوجب ] تخصيصه لا
محالة ببعض ( 5 ) الشبهات إجماعا ، مع أنه ( 6 ) آب عن التخصيص
قطعا .
شرح
الأصل المرخص كما في موثقة مسعدة بن زياد المتقدمة ، فقوله عليه
السلام :
( وقفوا ) تابع - في الوجوب والاستحباب - للمرشد إليه .
( 1 ) الضمير المستتر راجع إلى الامر المستفاد من قوله : وما دل على
الاحتياط .
( 2 ) أي : ويؤيد كون الامر بالاحتياط للارشاد أنه . ، وهذا إشارة إلى
إحدى قرائن الارشاد ، وقد تقدم بقولنا : الثانية إباء سياقها عن
التخصيص . إلخ .
( 3 ) الضمير للشأن ، وضميرا ( يكن ، تخصيصه ) راجعان إلى الامر
بالاحتياط المستفاد من قوله : ( ما دل ) .
( 4 ) جواب الشرط ، والمعنى واضح ، وبناء على نسخة ( يوجب )
بكسر الجيم يكون هو الجواب له ، والضمير المستتر فيه راجعا إلى
عدم
كون الامر للارشاد المدلول عليه ب ( لو لم يكن ) .
( 5 ) وهي الشبهة الموضوعية مطلقا والحكمية الوجوبية ، وقوله :
( إجماعا ) متعلق ب ( لوجب تخصيصه ) .
( 6 ) يعني : مع أن ما دل على الاحتياط آب عن التخصيص قطعا ، لما
سيذكره بقوله : ( كيف لا يكون ) .
هامش
[ 1 ] التعبير بالتأييد لا يخلو من مسامحة ، لظهوره في أن الاباء عن
التخصيص مؤيد لكون الامر به إرشاديا لا قرينة مستقلة ، مع أنه من
قرائن الارشاد لو لم يكن أقواها ، فكان الأولى أن يقال : ( ومنها - أي
ومن القرائن - أنه لو لم يكن للارشاد . ) .