تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
هامش
واستشهد للحمل على الارشاد بما تقدم في التوضيح من تبين حكمة طلب التوقف ، وإباء السياق عن التخصيص ، وتخصيص الأكثر ، وعدم ترتب عقاب على مخالفة الامر بالتوقف غير ما يترتب على ارتكاب الشبهة أحيانا من الهلاك المحتمل . والكل لا يخلو عن غموض ، أما الأول ، فلان مجرد تبين حكمة الطلب لا يساوق الارشاد ، كما يظهر من ملاحظة الحكم الشرعية لبعض الاحكام مثل عدم اختلاط المياه الذي علل به تشريع العدة ووجوب الصلاة لكونها ذكرا له تبارك وتعالى أو ناهية عن الفحشاء والمنكر ، وغير ذلك ، ولا أظن الالتزام بكون الامر للارشاد بمجرد بيان حكمته ، بل هو لازم أعم وليس مساويا للارشادية . وكذا الحال في تعليل قاعدة التجاوز بأنه ( حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ) فان قلت : فرق بين التعليل الوارد في أخبار الوقوف وبين ما ورد من حكمة وجوب الاعتداد ، فان الأول كالصريح في الارشاد ، بخلاف الثاني ، فالمراد بتبين حكمة طلب التوقف هو وجود خصوصية في أخباره تقتضي حملها على الارشاد . قلت : نعم ، لكنه يتم بناء على جعل الهلكة بمعنى العقوبة مطلقا كما عليه المصنف ( قده ) لا بناء على جعلها بمعنى أعم من العقوبة كما عليه الشيخ الأعظم حيث جعلها بمعنى العقوبة تارة وبمعنى المفسدة أخرى ، وحينئذ فيشكل بما ذكرنا من أن ذكر الحكمة أعم من الارشادية . وأما الثاني ، فلان التخصيص يرد على الشبهة في قوله عليه السلام : ( وقفوا
منتهى الدراية — صفحة 364 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج