هامش
واستشهد للحمل على الارشاد بما تقدم في التوضيح من تبين حكمة
طلب التوقف ، وإباء السياق عن التخصيص ، وتخصيص الأكثر ،
وعدم ترتب عقاب على مخالفة الامر بالتوقف غير ما يترتب على
ارتكاب الشبهة أحيانا من الهلاك المحتمل .
والكل لا يخلو عن غموض ، أما الأول ، فلان مجرد تبين حكمة الطلب
لا يساوق الارشاد ، كما يظهر من ملاحظة الحكم الشرعية لبعض
الاحكام مثل عدم اختلاط المياه الذي علل به تشريع العدة ووجوب
الصلاة لكونها ذكرا له تبارك وتعالى أو ناهية عن الفحشاء
والمنكر ، وغير ذلك ، ولا أظن الالتزام بكون الامر للارشاد بمجرد بيان
حكمته ، بل هو لازم أعم وليس مساويا للارشادية . وكذا الحال
في تعليل قاعدة التجاوز بأنه ( حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ) فان
قلت : فرق بين التعليل الوارد في أخبار الوقوف وبين ما ورد من
حكمة وجوب الاعتداد ، فان الأول كالصريح في الارشاد ، بخلاف
الثاني ، فالمراد بتبين حكمة طلب التوقف هو وجود خصوصية في
أخباره تقتضي حملها على الارشاد .
قلت : نعم ، لكنه يتم بناء على جعل الهلكة بمعنى العقوبة مطلقا كما
عليه المصنف ( قده ) لا بناء على جعلها بمعنى أعم من العقوبة كما
عليه
الشيخ الأعظم حيث جعلها بمعنى العقوبة تارة وبمعنى المفسدة
أخرى ، وحينئذ فيشكل بما ذكرنا من أن ذكر الحكمة أعم من
الارشادية .
وأما الثاني ، فلان التخصيص يرد على الشبهة في قوله عليه السلام :
( وقفوا