للارشاد ( 1 ) ،
شرح
الرابعة : بيان حكمة طلب التوقف ، وهذه قرينة استشهد بها الشيخ
لكون الامر بالتوقف في أخبار الوقوف للارشاد ، وحاصله : أن قوله
عليه السلام :
( وقفوا عند الشبهة ) ليس طلبا مولويا - أي إنشاء بداعي جعل الداعي
- بل هو إنشاء بداعي الارشاد إلى ما في ارتكاب الشبهة من الابتلاء
بالهلكة وهي العقوبة الأخروية إذا كان التكليف قد تنجز كما في
أطراف الشبهة المحصورة ، وغير العقوبة من المضار والمفاسد
الأخرى إذا لم يتنجز التكليف وورد الترخيص في الارتكاب ، فالمدار
في وجوب التوقف وعدمه ملاحظة حكمة الطلب وأنها هل تقتضي
لزوم الاحتراز عن الشبهة أم لا ؟ الخامسة : ظهور قوله عليه السلام :
( فمن ارتكب الشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم )
في
ترتب الهلكة على ارتكاب الشبهة لا على مخالفة الامر بالتوقف ، فهذا
الظهور قرينة على عدم ترتب العقوبة على مخالفة نفس الامر
بالتوقف ، وحيث لا عقوبة على مخالفة الامر لم يكن مولويا ، فيكون
للارشاد لا محالة . قال الشيخ الأعظم ( قده ) : ( ولا يترتب على
مخالفته عقاب غير ما يترتب على ارتكاب الشبهة أحيانا من الهلاك
المحتمل فيها ) ومن المعلوم أن الامر الذي لا يستحق العقاب على
مخالفته ليس مولويا ، بل هو إرشادي .
هذه جملة من القرائن التي تستفاد من مجموع كلمات الشيخ الأعظم
وقد أشار في المتن إلى بعضها كما سيظهر .
( 1 ) أي : للارشاد المطلق الجامع بين الوجوب والاستحباب ، فإن كان
المحتمل عقوبة كان الامر إرشادا إلى وجوب الاحتياط ، وان كان
المحتمل مفسدة أخرى كان إرشادا إلى استحبابه كما في الشبهة
الموضوعية التي هي مورد جريان