تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
كما هو ( 1 ) الحال في أوامر الطرق والامارات
شرح
( 1 ) أي : كما يصح الاحتجاج من المولى على عبده على مخالفة الواقع بسبب الامر بسلوك الطرق والأصول المثبتة ، ولا يقبح المؤاخذة عليها ، فكذا
هامش
قابل لتعلق البعث الانشائي به ، فالايجاب بداعي تنجيز التكليف الواقعي في جميع الموارد غير معقول ) . وأما إثبات وجوبه المولوي النفسي ، فلما أفاده بقوله : ( فلا مناص من جعل الامر بالاحتياط هنا وجعل الامر بتصديق العادل في الاخبار لمن يريد تنجيز الواقع بهما من جعلهما نفسيين لا بمعنى كون الاحتياط بما هو ، أو التصديق بما هو مطلوبا في حد ذاته ، بل بنحو المعرفية للواجب الواقعي ، فالغرض المترتب من فعل صلاة الجمعة يدعو إلى إيجاب صلاة الجمعة بعنوانها ، ومع عدم وصوله بعنوانها إلى المكلف يدعو ذلك الغرض إلى إيجابها بعنوان آخر كعنوان تصديق العادل أو عنوان الاحتياط ، فلا إيجاب حقيقي إلا الايجاب بالعنوان الواصل بلسان أنه الواقع ، فوصوله حقيقة وصول الواقع عرضا وتنجز الواقع عرضا وهو إنشاء بداعي جعل الداعي منبعثا عن ذلك الغرض الواقعي الباعث على الايجاب الواقعي ، ولذا يكون مقصورا على صورة موافقة الخبر ومصادفة الاحتمال ، وعليه فظهور الامر بالاحتياط في معناه الحقيقي وهو الانشاء بداعي جعل الداعي محفوظ ، ولا تصل النوبة إلى الارشاد إلا مع القرينة ، ولا قرينة عليه في خصوص أخبار الاحتياط . ) ومحصله : أن موضوع الحكم الشرعي يؤخذ تارة بما هو مطلوب نفسي