كما هو ( 1 ) الحال في أوامر الطرق والامارات
شرح
( 1 ) أي : كما يصح الاحتجاج من المولى على عبده على مخالفة الواقع
بسبب الامر بسلوك الطرق والأصول المثبتة ، ولا يقبح المؤاخذة
عليها ، فكذا
هامش
قابل لتعلق البعث الانشائي به ، فالايجاب بداعي تنجيز التكليف
الواقعي في جميع الموارد غير معقول ) .
وأما إثبات وجوبه المولوي النفسي ، فلما أفاده بقوله : ( فلا مناص من
جعل الامر بالاحتياط هنا وجعل الامر بتصديق العادل في الاخبار
لمن يريد تنجيز الواقع بهما من جعلهما نفسيين لا بمعنى كون
الاحتياط بما هو ، أو التصديق بما هو مطلوبا في حد ذاته ، بل بنحو
المعرفية للواجب الواقعي ، فالغرض المترتب من فعل صلاة الجمعة
يدعو إلى إيجاب صلاة الجمعة بعنوانها ، ومع عدم وصوله بعنوانها
إلى
المكلف يدعو ذلك الغرض إلى إيجابها بعنوان آخر كعنوان تصديق
العادل أو عنوان الاحتياط ، فلا إيجاب حقيقي إلا الايجاب بالعنوان
الواصل بلسان أنه الواقع ، فوصوله حقيقة وصول الواقع عرضا وتنجز
الواقع عرضا وهو إنشاء بداعي جعل الداعي منبعثا عن ذلك
الغرض الواقعي الباعث على الايجاب الواقعي ، ولذا يكون مقصورا
على صورة موافقة الخبر ومصادفة الاحتمال ، وعليه فظهور الامر
بالاحتياط في معناه الحقيقي وهو الانشاء بداعي جعل الداعي
محفوظ ، ولا تصل النوبة إلى الارشاد إلا مع القرينة ، ولا قرينة عليه في
خصوص أخبار الاحتياط . ) ومحصله : أن موضوع الحكم الشرعي
يؤخذ تارة بما هو مطلوب نفسي