وهو ( 1 ) عقلا مما يصح أن يحتج به على المؤاخذة في مخالفة
الشبهة ،
شرح
أو الأصل المأمور بسلوكهما يوجب تنجز التكليف غير المعلوم في
موردهما لو كان ، مع أن الامر بسلوكهما ليس بنفسي ولا بغيري ،
كذلك الامر بالاحتياط فهل يحكم العقل الحاكم بقبح العقاب بلا بيان
بقبح العقاب مع إيجاب الاحتياط كما يحكم به بدونه ؟ حاشا ثم
حاشا ) .
( 1 ) هذا الضمير وضميرا ( إيجابه ، به ) راجعة إلى الايجاب الطريقي .
هامش
وأضاف هناك الاستشهاد بموارد ثلاثة من عبارات الرسائل تدل
بالالتزام على أن الامر بالاحتياط طريقي أيضا عند الشيخ ، فكان
الأولى جعل احتمال الامر الطريقي أحد الاحتمالات في الجواب عن
الاشكال ، وعدم دوران الامر به بين النفسي والغيري ، فراجع
الحاشية .
وكيف كان ، ففي تصوير الامر الطريقي بالاحتياط إشكال ، وقد جزم
بعض المدققين ( قده ) بالمنع عنه وإثبات الوجوب النفسي له ، ولا
بأس بالتعرض له .
أما المنع عن وجوبه الطريقي ، فلما أفاده بقوله : ( لكنك قد عرفت في
مبحث جعل الطريق : أن الانشاء بهذا الداعي لا يخلو عن إشكال هو :
أن الانشاء بأي داع كان هو مصداق ذلك الداعي بالإضافة إلى ما يرد
عليه مفاد الهيئة ، فالانشاء بداعي البعث إلى الصلاة مصداق حقيقة
للبعث نحو الصلاة ، وبداعي الامتحان مصداق للامتحان بالمادة التي
تعلقت به الهيئة ، وهكذا ، ومن الواضح أن القابل للتنجز هو التكليف
وللتنجيز هو الخبر أو أمارة أخرى أو اليقين السابق في الاستصحاب أو
احتمال التكليف في باب الاحتياط ، وما تعلق به مفاد الهيئة
الموصوف بأنه تنجزي نفس مادة الاحتياط ، فما هو قابل لتعلق البعث
الانشائي به غير قابل للتنجز ولا للتنجيز ، وما هو قابل للمنجزية
والمتنجزية وهو الاحتمال والتكليف غير