من أن إيجابه يكون طريقيا [ 1 [ 1
شرح
من أن إيجابه . إلخ ، فهو رد لجواب الشيخ الأعظم ( قده ) عما أورده
على نفسه من الاشكال المتقدم ، وقد تقدم توضيح الاشكال مع
جوابه ،
توضيح هذا الرد : أن الأمر المولوي بالاحتياط - على فرض تسليم
وجوبه شرعا - لا ينحصر في القسمين الباطلين أعني النفسي
والمقدمي ليبطل وجوب الاحتياط ، وتجري أدلة البراءة بلا معارض ،
بل هناك قسم آخر منه - كما صرح به المصنف في حاشية الرسائل
وسيأتي نقل عبارته - وهو الوجوب الطريقي بمعنى إيجاب الاحتياط
بداعي تنجيز الحكم الواقعي المجهول ، كسائر الوجوبات التي
تضمنتها أدلة الطرق والامارات والأصول ، فالغرض من إنشاء وجوب
الاحتياط حينئذ إقامة الحجة على التكليف الواقعي المجهول بحيث
توجب تنجزه وحفظه حال الجهل به ، لاهتمام الشارع بمصلحته ،
وحينئذ فإذا خالفه واتفق مصادفته للواقع استحق العقوبة على ذلك ،
لصدق العصيان عليه بعد تنجزه على المكلف بإيجاب الاحتياط ،
فالعقاب حينئذ على الواقع المجهول عقاب مع البيان ، غاية الأمر أنه
بيان
تعبدي لا وجداني ، كاستحقاق المؤاخذة على مخالفة الأحكام الواقعية
التي تتنجز بالطرق المعتبرة كخبر الثقة . وعليه ، فمقتضى ما
عرفت ورود أدلة إيجاب الاحتياط على قاعدة قبح العقاب بلا بيان ،
لصلاحيتها للبيانية . فلا بد لابطال إيجابه من التماس وجه آخر كما
سيأتي .
( 1 ) وقد أوضح الايجاب الطريقي في حاشية الرسائل بقوله : ( الامر
بالاحتياط يكون طورا آخر من الأوامر المولوية غير النفسي
والغيري ، ويكون من قبيل الامر بالطرق والامارات وبعض الأصول
كالاستصحاب ، فكما يكون الطريق
هامش
[ 1 ] هكذا أورد على كلام الشيخ الأعظم ( قده ) في حاشية الرسائل أيضا