تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
من أن إيجابه يكون طريقيا [ 1 [ 1
شرح
من أن إيجابه . إلخ ، فهو رد لجواب الشيخ الأعظم ( قده ) عما أورده على نفسه من الاشكال المتقدم ، وقد تقدم توضيح الاشكال مع جوابه ، توضيح هذا الرد : أن الأمر المولوي بالاحتياط - على فرض تسليم وجوبه شرعا - لا ينحصر في القسمين الباطلين أعني النفسي والمقدمي ليبطل وجوب الاحتياط ، وتجري أدلة البراءة بلا معارض ، بل هناك قسم آخر منه - كما صرح به المصنف في حاشية الرسائل وسيأتي نقل عبارته - وهو الوجوب الطريقي بمعنى إيجاب الاحتياط بداعي تنجيز الحكم الواقعي المجهول ، كسائر الوجوبات التي تضمنتها أدلة الطرق والامارات والأصول ، فالغرض من إنشاء وجوب الاحتياط حينئذ إقامة الحجة على التكليف الواقعي المجهول بحيث توجب تنجزه وحفظه حال الجهل به ، لاهتمام الشارع بمصلحته ، وحينئذ فإذا خالفه واتفق مصادفته للواقع استحق العقوبة على ذلك ، لصدق العصيان عليه بعد تنجزه على المكلف بإيجاب الاحتياط ، فالعقاب حينئذ على الواقع المجهول عقاب مع البيان ، غاية الأمر أنه بيان تعبدي لا وجداني ، كاستحقاق المؤاخذة على مخالفة الأحكام الواقعية التي تتنجز بالطرق المعتبرة كخبر الثقة . وعليه ، فمقتضى ما عرفت ورود أدلة إيجاب الاحتياط على قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، لصلاحيتها للبيانية . فلا بد لابطال إيجابه من التماس وجه آخر كما سيأتي . ( 1 ) وقد أوضح الايجاب الطريقي في حاشية الرسائل بقوله : ( الامر بالاحتياط يكون طورا آخر من الأوامر المولوية غير النفسي والغيري ، ويكون من قبيل الامر بالطرق والامارات وبعض الأصول كالاستصحاب ، فكما يكون الطريق
هامش
[ 1 ] هكذا أورد على كلام الشيخ الأعظم ( قده ) في حاشية الرسائل أيضا