لو سلم ( 1 ) وان كان واردا على حكم العقل ، فإنه ( 2 ) كفى بيانا على
شرح
كالوقوف عند الشبهة ) وقوله عليه السلام : ( فمن ترك ما اشتبه عليه
من الاثم فهو لما استبان له أترك ) ونحوها .
وأما ما لا بد من حمله على الطلب الجامع ، فمثل قوله عليه السلام :
( الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) وقوله عليه
السلام :
( أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت ) ونحوهما ، فان حمل هذه
على الوجوب مستلزم لارتكاب التخصيص بإخراج الشبهات الوجوبية
والموضوعية عنها ، لاعتراف المحدثين بعدم وجوب الاحتياط فيها ،
مع أن سياقها آب عن التخصيص ، وحملها على الاستحباب مستلزم
لاخراج موارد وجوب الاحتياط مما تنجز فيه التكليف ودار المكلف
به بين أطراف محصورة . وعليه فيتعين إرادة مطلق الرجحان المانع
من النقيض في بعض الموارد وغير المانع عنه في بعضها الاخر هذا .
ولكن مع الغض عما تقدم والبناء على الاخذ بظواهر أوامر
الاحتياط في الوجوب المولوي يكون ما دل على وجوبه واردا على
حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ورافعا لموضوعه ، لوجود البيان
الظاهري المصحح للعقوبة على مخالفته .
( 1 ) يعني : لو سلم دلالتها على الوجوب ولم يناقش فيها بدعوى
وجود قرائن تدل على أن الامر فيها للاستحباب أو الارشاد كما سيأتي
بيانه .
( 2 ) تعليل للورود على حكم العقل ، يعني : فان ما دل على وجوب
الاحتياط