تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
دلالة النقل ( 1 ) على الإباحة ، وحكم العقل بالبراءة ، كما عرفت ( 2 ) . وما دل على ( 3 ) وجوب الاحتياط
شرح
التوقف كان وجوب التوقف متوقفا على وجوب التوقف ، وهو الدور . ( 1 ) كأحاديث الرفع والحل والسعة الدالة على أن ما لم يعلم حرمته مباح ظاهرا . ( 2 ) يعني : في أدلة البراءة . ( 3 ) هذا جواب عن أخبار الاحتياط مطلقا سواء دلت على الاحتياط مطابقة أم التزاما ، فتشمل أخبار التوقف التي لم تعلل بالعلة المزبورة أيضا . وحاصل ما أفاده المصنف في الجواب وما نقله عن شيخنا الأعظم يرجع إلى وجوه ثلاثة : الأول : ما أشار إليه بقوله : ( لو سلم وتوضيحه : أن أوامر الاحتياط مثل ( وقفوا عند الشبهة ) و ( عليكم بالكف والتثبت ) و ( لا ورع كالوقوف عند الشبهة ) و ( خذ بالحائطة لدينك ) و ( وعليكم بالاحتياط ) ونحوها مما تقدم بيانه من الطوائف المختلفة وان كانت ظاهرة بدوا في الوجوب المولوي المستلزم لترتب المثوبة على موافقته والعقوبة على مخالفته ، لكنها تصرف عن هذا الظهور إلى الارشاد أو الطلب المولوي الجامع بين الوجوب والندب كما سنبينه . ويمكن أن يريد المصنف بقوله : ( لو سلم الإشارة إلى ما أفاده شيخنا الأعظم حول أخبار الوقوف والاحتياط من عدم استفادة أكثر من الاستحباب من بعضها ، ولزوم حمل الامر في بعضها الاخر على الطلب الجامع بين الوجوب والاستحباب ، أو الحمل على الارشاد كما سيأتي بيانه . أما ما لا يستفاد منه أكثر من الاستحباب ، فمثل قوله عليه السلام في مرفوعة أبي شعيب : ( أورع الناس من وقف عند الشبهة ) وقوله عليه السلام : ( لا ورع