دلالة النقل ( 1 ) على الإباحة ، وحكم العقل بالبراءة ، كما عرفت ( 2 ) .
وما دل على ( 3 ) وجوب الاحتياط
شرح
التوقف كان وجوب التوقف متوقفا على وجوب التوقف ، وهو الدور .
( 1 ) كأحاديث الرفع والحل والسعة الدالة على أن ما لم يعلم حرمته
مباح ظاهرا .
( 2 ) يعني : في أدلة البراءة .
( 3 ) هذا جواب عن أخبار الاحتياط مطلقا سواء دلت على الاحتياط
مطابقة أم التزاما ، فتشمل أخبار التوقف التي لم تعلل بالعلة المزبورة
أيضا . وحاصل ما أفاده المصنف في الجواب وما نقله عن شيخنا
الأعظم يرجع إلى وجوه ثلاثة :
الأول : ما أشار إليه بقوله : ( لو سلم وتوضيحه : أن أوامر الاحتياط مثل
( وقفوا عند الشبهة ) و ( عليكم بالكف والتثبت ) و ( لا ورع
كالوقوف عند الشبهة ) و ( خذ بالحائطة لدينك ) و ( وعليكم
بالاحتياط ) ونحوها مما تقدم بيانه من الطوائف المختلفة وان كانت
ظاهرة بدوا في الوجوب المولوي المستلزم لترتب المثوبة على
موافقته والعقوبة على مخالفته ، لكنها تصرف عن هذا الظهور إلى
الارشاد أو الطلب المولوي الجامع بين الوجوب والندب كما سنبينه .
ويمكن أن يريد المصنف بقوله : ( لو سلم الإشارة إلى ما أفاده
شيخنا الأعظم حول أخبار الوقوف والاحتياط من عدم استفادة أكثر
من الاستحباب من بعضها ، ولزوم حمل الامر في بعضها الاخر
على الطلب الجامع بين الوجوب والاستحباب ، أو الحمل على
الارشاد كما سيأتي بيانه .
أما ما لا يستفاد منه أكثر من الاستحباب ، فمثل قوله عليه السلام في
مرفوعة أبي شعيب : ( أورع الناس من وقف عند الشبهة ) وقوله
عليه السلام : ( لا ورع