شرح
( وتأخذ بالحائطة لدينك ) جملة خبرية أريد بها الانشاء ، فتدل على
وجوب الاحتياط فيما لم يعلم حكمه الشرعي .
ومنها : ما رواه المفيد الثاني - ابن الشيخ ( قدهما ) - في أماليه مسندا
عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري عن الرضا عليه السلام : ( أن
أمير المؤمنين عليه السلام قال لكميل بن زياد : أخوك دينك فاحتط
لدينك بما شئت ) ومنها : ما رواه الشهيد الثاني عن عنوان البصري
عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول فيه : ( سل
العلماء ما جهلت وإياك أن تسألهم تعنتا وتجربة ، وإياك أن تعمل
برأيك
شيئا ، وخذ بالاحتياط في جميع أمورك ما تجد إليه سبيلا ، واهرب
من الفتيا هربك من الأسد ، ولا تجعل رقبتك عتبة للناس ) .
ونحوها غيرها .
والثاني - وهو ما دل على وجوب الاحتياط التزاما - مثل ما ورد في
خبر التثليث في مقبولة عمر بن حنظلة من قوله عليه السلام : ( قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حلال بين وحرام بين وشبهات
بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ، ومن أخذ
بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم ) .
وتقريبه : أن الإمام عليه السلام استدل بهذه الجملة على وجوب طرح
الخبر الشاذ ، لان فيه الريب - لا أنه مما لا ريب في بطلانه -
ووجوب ذلك موقوف على لزوم الاحتياط والاجتناب عن الشبهات ،
وإلا فلا يتجه الاستدلال على وجوب طرح الخبر الشاذ مع عدم كون
الاحتراز عن موارد