تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
( وتأخذ بالحائطة لدينك ) جملة خبرية أريد بها الانشاء ، فتدل على وجوب الاحتياط فيما لم يعلم حكمه الشرعي . ومنها : ما رواه المفيد الثاني - ابن الشيخ ( قدهما ) - في أماليه مسندا عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري عن الرضا عليه السلام : ( أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لكميل بن زياد : أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت ) ومنها : ما رواه الشهيد الثاني عن عنوان البصري عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول فيه : ( سل العلماء ما جهلت وإياك أن تسألهم تعنتا وتجربة ، وإياك أن تعمل برأيك شيئا ، وخذ بالاحتياط في جميع أمورك ما تجد إليه سبيلا ، واهرب من الفتيا هربك من الأسد ، ولا تجعل رقبتك عتبة للناس ) . ونحوها غيرها . والثاني - وهو ما دل على وجوب الاحتياط التزاما - مثل ما ورد في خبر التثليث في مقبولة عمر بن حنظلة من قوله عليه السلام : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم ) . وتقريبه : أن الإمام عليه السلام استدل بهذه الجملة على وجوب طرح الخبر الشاذ ، لان فيه الريب - لا أنه مما لا ريب في بطلانه - ووجوب ذلك موقوف على لزوم الاحتياط والاجتناب عن الشبهات ، وإلا فلا يتجه الاستدلال على وجوب طرح الخبر الشاذ مع عدم كون الاحتراز عن موارد