وبما ( 1 ) دل على وجوب الاحتياط من الأخبار الواردة بألسنة مختلفة .
شرح
( 1 ) معطوف على ( بما ) في ( فبما دل ) وهذا إشارة إلى طائفة أخرى
من الاخبار تدل على وجوب الاحتياط في الشبهة الحكمية ، والظاهر :
أن مراده ( قده ) من الألسنة المختلفة هو دلالتها على وجوبه مطابقة
والتزاما ، فالأول هو ما اشتمل منها على مادة الاحتياط بهيئات
مختلفة مثل ( احتط ) و ( فعليكم بالاحتياط ) و ( خذ بالحائطة لدينك )
ونحوها ، وهي عدة روايات :
منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : ( سألت أبا الحسن عليه
السلام عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان ، الجزاء بينهما أو على
كل واحد منهما جزاء ؟ قال : لا ، بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما
الصيد ، قلت :
ان بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه ، فقال : إذا أصبتم
مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا ) قال
في الحدائق في تقريب الاستدلال بها على الاحتياط : ( وهذه الرواية
قد دلت على وجوب الاحتياط في بعض جزئيات الحكم الشرعي مع
الجهل به وعدم إمكان السؤال ، وذلك لان ظاهر الرواية أن السائل
عالم بأصل وجوب الجزاء ، وانما الشك في موضعه بكونه عليهما معا
جزاء واحدا ، أو على كل منهما جزاء بانفراده ) .
ومنها : ما رواه عبد الله بن وضاح - وقد عبر عنها الشيخ الأعظم
( قده ) بالموثقة على الأقوى - ( أنه كتب إلى العبد الصالح عليه السلام
يسأله عن وقت المغرب والافطار ، فكتب إليه : أرى لك أن تنتظر حتى
تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك ) ودلالته على المطلوب
واضحة ، لان قوله عليه السلام :