تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وبما ( 1 ) دل على وجوب الاحتياط من الأخبار الواردة بألسنة مختلفة .
شرح
( 1 ) معطوف على ( بما ) في ( فبما دل ) وهذا إشارة إلى طائفة أخرى من الاخبار تدل على وجوب الاحتياط في الشبهة الحكمية ، والظاهر : أن مراده ( قده ) من الألسنة المختلفة هو دلالتها على وجوبه مطابقة والتزاما ، فالأول هو ما اشتمل منها على مادة الاحتياط بهيئات مختلفة مثل ( احتط ) و ( فعليكم بالاحتياط ) و ( خذ بالحائطة لدينك ) ونحوها ، وهي عدة روايات : منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان ، الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء ؟ قال : لا ، بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد ، قلت : ان بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه ، فقال : إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا ) قال في الحدائق في تقريب الاستدلال بها على الاحتياط : ( وهذه الرواية قد دلت على وجوب الاحتياط في بعض جزئيات الحكم الشرعي مع الجهل به وعدم إمكان السؤال ، وذلك لان ظاهر الرواية أن السائل عالم بأصل وجوب الجزاء ، وانما الشك في موضعه بكونه عليهما معا جزاء واحدا ، أو على كل منهما جزاء بانفراده ) . ومنها : ما رواه عبد الله بن وضاح - وقد عبر عنها الشيخ الأعظم ( قده ) بالموثقة على الأقوى - ( أنه كتب إلى العبد الصالح عليه السلام يسأله عن وقت المغرب والافطار ، فكتب إليه : أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك ) ودلالته على المطلوب واضحة ، لان قوله عليه السلام :