تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
من الاخبار ( 1 ) الكثيرة الدالة عليه ( 2 ) مطابقة أو التزاما [ 1 [ 3
شرح
الله أحل حلالا وحرم حراما . إلى أن قال : فان كنت على بينة من ربك ويقين من أمرك ، وتبيان من شأنك ، فشأنك ، وإلا فلا ترومن أمرا أنت منه في شك وشبهة ) . ومنها : رواية سليم بن قيس الهلالي : ( ان علي بن الحسين عليه السلام قال لأبان أبي عياش : يا أخا عبد قيس : ان وضح لك أمر فاقبله ، و الا فاسكت تسلم ورد علمه إلى الله ، فإنك في أوسع مما بين السماء والأرض ) . ( 1 ) بيان للموصول في قوله : ( فبما دل ) . ( 2 ) أي : على وجوب التوقف مطابقة وهي الأخبار المشتملة على مادة ( الوقوف ) سواء المعللة منها وغيرها . ( 3 ) وهي كما تقدم الأخبار الآمرة بالكف والتثبت عند الشبهة كموثقة حمزة بن طيار المتقدمة ، وقد ذكرنا في التعليقة أن التعبير عن دلالتها بالالتزام لا يخلو عن مسامحة ، فراجع .
هامش
[ 1 ] التعبير بالالتزام لا يخلو من مسامحة ، لان الدلالة الالتزامية المصطلحة هي دلالة اللفظ على الخارج اللازم عقلا أو عرفا ، كدلالة الشمس على الضوء وهذا المعنى أجنبي عن الروايات الامرة بالكف والتثبت والرد إلى الله ورسوله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، إذ لو أريد به الالتزام النفساني ، ففيه أن التوقف في العمل ليس من لوازمه العقلية أو العرفية حتى تكون الدلالة عليه من الدلالة الالتزامية المصطلحة . ولو أريد به نفس التوقف في مقام العمل ، ففيه : أنه حينئذ مرادف للوقوف ، لا أنه لازم له ، فتكون من الروايات الدالة عليه مطابقة لا التزاما كما في بعض الحواشي ، فتأمل جيدا .