من الاخبار ( 1 ) الكثيرة الدالة عليه ( 2 ) مطابقة أو التزاما [ 1 [ 3
شرح
الله أحل حلالا وحرم حراما . إلى أن قال : فان كنت على بينة من ربك
ويقين من أمرك ، وتبيان من شأنك ، فشأنك ، وإلا فلا ترومن أمرا
أنت منه في شك وشبهة ) .
ومنها : رواية سليم بن قيس الهلالي : ( ان علي بن الحسين عليه
السلام قال لأبان أبي عياش : يا أخا عبد قيس : ان وضح لك أمر فاقبله ،
و
الا فاسكت تسلم ورد علمه إلى الله ، فإنك في أوسع مما بين السماء
والأرض ) .
( 1 ) بيان للموصول في قوله : ( فبما دل ) .
( 2 ) أي : على وجوب التوقف مطابقة وهي الأخبار المشتملة على
مادة ( الوقوف ) سواء المعللة منها وغيرها .
( 3 ) وهي كما تقدم الأخبار الآمرة بالكف والتثبت عند الشبهة كموثقة
حمزة بن طيار المتقدمة ، وقد ذكرنا في التعليقة أن التعبير عن
دلالتها بالالتزام لا يخلو عن مسامحة ، فراجع .
هامش
[ 1 ] التعبير بالالتزام لا يخلو من مسامحة ، لان الدلالة الالتزامية
المصطلحة هي دلالة اللفظ على الخارج اللازم عقلا أو عرفا ، كدلالة
الشمس على الضوء وهذا المعنى أجنبي عن الروايات الامرة بالكف
والتثبت والرد إلى الله ورسوله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم
السلام ، إذ لو أريد به الالتزام النفساني ، ففيه أن التوقف في العمل ليس
من لوازمه العقلية أو العرفية حتى تكون الدلالة عليه من الدلالة
الالتزامية المصطلحة . ولو أريد به نفس التوقف في مقام العمل ، ففيه :
أنه حينئذ مرادف للوقوف ، لا أنه لازم له ، فتكون من الروايات
الدالة عليه مطابقة لا التزاما كما في بعض الحواشي ، فتأمل جيدا .