شرح
على حرمة الاقتحام فيما فيه المعرضية للعقوبة ، وليس المراد من
حرمة الاقتحام حرمة إلقاء النفس في الهلكة القطعية ، لوضوح أنه لا
قطع
بالعقوبة في ارتكاب المشتبه ، ومع عدم القطع بها يكون التمسك بهذه
الروايات في ارتكاب المشتبه تمسكا بالدليل في الشبهة
المصداقية ، وهو غير جائز ، بل المراد حرمة الاقتحام في الهلكة
المحتملة ، وهذه الروايات تدل عليها كما هو المطلوب .
ثانيتهما : الأخبار الدالة على وجوب التوقف التزاما ، وهي - كما قيل -
الاخبار غير المشتملة على مادة الوقوف كالأمرة بالسكوت
والكف والتثبت ونحوها ، وهي كثيرة :
فمنها : موثقة حمزة بن طيار : ( أنه عرض على أبي عبد الله عليه
السلام بعض خطب أبيه عليه السلام ، حتى إذا بلغ موضعا منها قال له :
كف واسكت ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : انه لا يسعكم فيما ينزل
بكم مما لا تعلمون الا الكف عنه والتثبت والرد إلى أئمة الهدى
حتى يحملوكم فيه على القصد ويجلوا عنكم فيه العمى ويعرفوكم
فيه الحق ، قال الله تعالى : فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ) .
ومنها : حسنة هشام بن سالم - بل صحيحته على الأقوى - قال :
( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما حق الله على خلقه ، قال : أن يقولوا
ما
يعلمون ويكفوا عما لا يعلمون ، فإذا فعلوا ذلك فقد أدوا إلى الله
حقه ) .
ومنها : مرسلة موسى بن بكر بن دأب ، قال : قال أبو جعفر لزيد بن
علي : ( ان