تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
على حرمة الاقتحام فيما فيه المعرضية للعقوبة ، وليس المراد من حرمة الاقتحام حرمة إلقاء النفس في الهلكة القطعية ، لوضوح أنه لا قطع بالعقوبة في ارتكاب المشتبه ، ومع عدم القطع بها يكون التمسك بهذه الروايات في ارتكاب المشتبه تمسكا بالدليل في الشبهة المصداقية ، وهو غير جائز ، بل المراد حرمة الاقتحام في الهلكة المحتملة ، وهذه الروايات تدل عليها كما هو المطلوب . ثانيتهما : الأخبار الدالة على وجوب التوقف التزاما ، وهي - كما قيل - الاخبار غير المشتملة على مادة الوقوف كالأمرة بالسكوت والكف والتثبت ونحوها ، وهي كثيرة : فمنها : موثقة حمزة بن طيار : ( أنه عرض على أبي عبد الله عليه السلام بعض خطب أبيه عليه السلام ، حتى إذا بلغ موضعا منها قال له : كف واسكت ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : انه لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون الا الكف عنه والتثبت والرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد ويجلوا عنكم فيه العمى ويعرفوكم فيه الحق ، قال الله تعالى : فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ) . ومنها : حسنة هشام بن سالم - بل صحيحته على الأقوى - قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما حق الله على خلقه ، قال : أن يقولوا ما يعلمون ويكفوا عما لا يعلمون ، فإذا فعلوا ذلك فقد أدوا إلى الله حقه ) . ومنها : مرسلة موسى بن بكر بن دأب ، قال : قال أبو جعفر لزيد بن علي : ( ان