تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
النكاح ، لما عرفت أيضا من عدم حسن تعليل الحكم بما يكون جزئيا مختصا بمورد خاص . هذا غاية توضيح تقريب الاستدلال بالاخبار المعللة على وجوب الاحتياط في الشبهات الحكمية التحريمية . وأما الأخبار الآمرة بالتوقف مطابقة مجردة عن التعليل المذكور فهي كثيرة : منها : ما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السلام في وصية له لأصحابه قال : ( إذا اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده ، وردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ) . ومنها : رواية عبد الله بن جندب عن الرضا عليه السلام : ( ان هؤلاء القوم سنح لهم شيطان اغترهم بالشبهة ، ولبس عليهم أمر دينهم . إلى أن قال : ولم يكن ذلك لهم ولا عليهم بل كان الفرض عليهم والواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحير ، ورد ما جهلوه من ذلك إلى عالمه ومستنبطه . ) . ومنها : ما رواه الميثمي عن الرضا عليه السلام في اختلاف الأحاديث قال : ( وما لم تجدوه في شئ من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه ، فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه ب آرائكم ، وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا ) . ودلالة هذه الطائفة على وجوب التوقف عند الشبهة واضحة ، لدلالتها