شرح
النكاح ، لما عرفت أيضا من عدم حسن تعليل الحكم بما يكون جزئيا
مختصا بمورد خاص .
هذا غاية توضيح تقريب الاستدلال بالاخبار المعللة على وجوب
الاحتياط في الشبهات الحكمية التحريمية .
وأما الأخبار الآمرة بالتوقف مطابقة مجردة عن التعليل المذكور فهي
كثيرة :
منها : ما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السلام في وصية له لأصحابه
قال : ( إذا اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده ، وردوه إلينا حتى نشرح
لكم من ذلك ما شرح لنا ) .
ومنها : رواية عبد الله بن جندب عن الرضا عليه السلام : ( ان هؤلاء
القوم سنح لهم شيطان اغترهم بالشبهة ، ولبس عليهم أمر دينهم .
إلى أن قال :
ولم يكن ذلك لهم ولا عليهم بل كان الفرض عليهم والواجب لهم من
ذلك الوقوف عند التحير ، ورد ما جهلوه من ذلك إلى عالمه
ومستنبطه . ) .
ومنها : ما رواه الميثمي عن الرضا عليه السلام في اختلاف
الأحاديث قال : ( وما لم تجدوه في شئ من هذه الوجوه فردوا إلينا
علمه ،
فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه ب آرائكم ، وعليكم بالكف والتثبت
والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا ) .
ودلالة هذه الطائفة على وجوب التوقف عند الشبهة واضحة ، لدلالتها